أجرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، مؤخراً، حواراً مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ألقى فيه الضوء على المبادرة العربية ودور الاتحاد الأوروبي في معالجة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي في المدة المتبقية من رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي.

وفيما يلي نص الحوار:

* يريد القادة العرب تحقيق السلام مع إسرائيل، ولكن الأزمة التي تتعلق بواشنطن ولندن وطهران تهدد بالتردي إلى حرب شرق أوسطية أخرى.

ـ الأمر الذي سيطيح بجهود إقرار السلام في الشرق الأوسط، ويجلب الفوضى إلى المنطقة برمتها. وهذا سيكون الأمر رهيباً.

* هل بمقدوركم مع البلدان العربية الأخرى ترك تأثير دافع إلى الاعتدال على الأميركيين والإيرانيين؟

ـ نحن العرب مع العقلانية والحلول التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض. وهذه هي الطريقة الوحيدة لحل المشكلات. وكل بديل آخر يجعل كل شيء صعباً وخطيراً بشكل كبير، بالنسبة للمستقبل المنظور.

* يتبنى الرئيس الأميركي جورج بوش نبرة أكثر حدة.

ـ ولكن ليس كل الأميركيين يحذون حذوه في ذلك.

* قامت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي بزيارة سوريا لإبراز استعداد دمشق للسلام. هل كانت هذه خطوة بالاتجاه الصحيح؟

- بالطبع. فمن غير المنطقي القيام بعزل دول تحظى بأهمية سياسية في المنطقة. علاوة على ذلك، فإن سوريا تقبل أيضاً بمبادرة السلام التي قدمها العاهل السعودي.

* غير أن القادة العرب تبنوا حلولاً مماثلة تقريباً في بيروت قبل خمسة أعوام. ما الجديد بشأن نتائج قمة الرياض؟

ـ لقد قدمنا عرضاً يحتوي كل قضايا السلام مع إسرائيل، ويحظى بدعم جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. وكل الذي ما زلنا ننتظره هو إجابة من الجانب الإسرائيلي.

* وجه ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي دعوة للقادة العرب لزيارة إسرائيل. فماذا تقولون في هذا الشأن؟

ـ لكنه يرغب في استبعاد قضايا رئيسية. والتي تتعلق بالانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو 1967، كما طالبت بذلك الأمم المتحدة، وقضية اللاجئين الفلسطينيين. إن اقتراح أولمرت ليس صادقاً. فهمه الوحيد هو أن يراه الناس مع القادة العرب، وليس القضايا السياسية.

* ما الذي يتعين على إسرائيل القيام به، من وجهة نظركم، لإظهار استعدادها لتحقيق السلام؟

ـ من المؤكد أنها لا يمكنها تحقيق ذلك باستمرار بناء الجدار الفاصل على الأرض الفلسطينية، وإنشاء مستوطنات جديدة. كما أنه يتعين عليها أن تأخذ حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على محمل الجد، وتتفاوض معها.

*حتى وإن رفضت حماس الاعتراف بإسرائيل؟

ـ إن حكومة الوحدة الوطنية خولت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التفاوض مع إسرائيل، وأظن أن هذا الأمر يتضمن الاعتراف بها.

* كيف يخطط العرب للمضي بمبادرة السلام التي قاموا بها قدماً؟

ـ أفضل شيء يمكن القيام به هو دعوة المؤتمر الدولي للاجتماع تحت إشراف الأمم المتحدة، وإن كان المؤتمر يجب أن يكون له نطاق محدد من الناحية الزمنية، لتخليص العالم من الصراع العربي ـ الإسرائيلي مرة واحدة وللأبد.

ترجمة: كوثر علي عن «دير شبيغل»