لا يختلف اثنان على الأدوار المهمة التي ينبغي أن يسهم بها التجار ورجال الأعمال في أي مجتمع، لدعم الأفراد والمؤسسات في قضايا أساسية.

في دولة الإمارات لدينا رجال أعمال كانت وما زالت لهم مساهمات في جانب الدعم الإنساني والاجتماعي ماديا ومعنويا، فأسسوا مؤسسات ودعموها ماديا وإداريا ليكون دعمها مؤسسا وعلى أصول يضمنون بها تحقيق الأهداف.

مؤسسة خلف أحمد الحبتور للأعمال الخيرية، نظمت أمس الأول، عرساً جماعياً لـ30 مواطناً، في مبادرة على نفقة مؤسسة «الحبتور الخيرية»، لتشجيع الشباب المواطنين على الزواج، وتحمل تكاليف الزفاف الباهظة التي تمنعهم من بدء حياتهم الزوجية.

الإمارات وضعت صندوق الزواج لمساعدة المقبلين على الزواج، ولكن كثيرا من المتقدمين للصندوق لا تنطبق عليهم الشروط، وذلك لا يعني عدم حاجتهم للدعم المادي، وهو الأمر الذي اختارته مؤسسة الحبتور في تحملها نفقة زواج 30 مواطناً للعرس الجماعي، من إمارات الدولة كافة، من الذين لا تنطبق عليهم شروط صندوق الزواج، ولم يحصلوا على المنحة من قبل.

مبادرة خلف الحبتور رائعة وتنبع من أصول ومرتكزات مجتمع دولة الإمارات، بل إنها تسير على نهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، يوم تمنى على التجار أن يقيموا صالات أفراح يدعمون بها الشباب لإكمال نصف دينهم.

تخيلوا لو أن عشرة رجال أعمال فقط خصصوا من مالهم سنويا نسبة لتيسير زواج 300 مواطن ومواطنة، وقتها لن نجد عازباً أو متحججاً بالتكاليف المادية لتأخير زواجه، ولو خصص غيرهم من ماله لبناء مساكن لمحدودي الدخل كما بادر غيرهم، لبقي كل مواطنينا من أسعد شعوب العالم بلا منازع، ليس بما تقدمه الحكومة لهم فحسب، بل بتعاضدهم كأعضاء الجسد الواحد.