يوم الأربعاء الماضي أسدلت اللجنة المنظمة للقمة الحكومية الثانية، الستار على القمة ودعت الجميع إلى لقاء في قمة ثالثة تعقد بمشيئة الله تعالى بمشاركة حكومات دول ومؤسسات حكومية أكثر.
ونقول رغم الإعلان الرسمي عن انتهاء القمة، فإن القمة لم تنته بعد، لا سيما في دولة الإمارات التي أوكلت فيها مسؤوليات جسام يتحملها موظفون باتوا اليوم مكلفين بتقديم النموذج الأفضل والأكثر تميزا في مجال الخدمات الحكومية، ليس على مستوى الإمارات فحسب، بل على مستوى العالم، ليقدموا المزيد من الأدلة على أسباب سعادة هذا الشعب.
الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حمّل الوزراء مسؤولية كبيرة في حديثه عن القيادة الاستثنائية، قائلا "إذا لم تكونوا قادة استثنائيين فلن تستطيعوا الصمود في هذه الحكومة"، وعندما يحمّل الوزراء هذه المسؤولية، فهو يحمّل من يليهم في سلم المسؤوليات مسؤوليات أكبر على المستوى الاتحادي، ذلك أن حكومة الإمارات لن تتحمل وجود من لا يستوعب توجهاتها، ومن هو غير قادر على تحويلها إلى واقع ينعكس بالإيجاب على حياة المواطنين لتكون من أسباب سعادتهم.
سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حمّل الموظفين في حكومة دبي جميعهم دون استثناء، وفي اليوم التالي على انقضاء القمة وبعد تدشينه رؤية دبي 2021، مسؤولية المشاركة في تحقيق رؤية دبي، عندما بعث لكل موظف رسالة على بريده الإلكتروني يقول فيها: "أومن بقدرتكم على التطوير وأضع فيكم ثقتي لنصل جميعاً إلى ما تصبوا إليه حكومة دبي، رؤيتنا واضحة كما حددها محمد بن راشد بما يتجاوز تطلعات الناس وصولاً إلى إسعادهم.
ما أريد تحقيقه مع احتفالنا الخمسين لتأسيس اتحاد دولتنا هو ببساطة، رؤية تتجسد في حكومة ذكية، ومرنة، ومضيافة". وما تلك الرسالة إلا تكليفات بأعمال جادة ومسؤوليات ضخمة، يتحملها الموظفون كافة ليحولوا كل ما تمت مناقشته وما عرض في القمة الحكومية، إلى أفضل واقع على أرض دولة الإمارات وفي مؤسساتها.
وعندما عرض سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي استراتيجية إمارة عجمان، كلف الموظفين أيضا بتحقيق رؤية الإمارات للوصول إلى تطلعات الدولة التي تنوي تحقيقها حتى الاحتفال باليوبيل الذهبي، ما يعكس الدور التكاملي الذي تقوم به الإمارات السبع في سبيل تحقيق الرؤية الاتحادية للدولة.
إن وجود هذا الكم من المشاريع على المستوى المحلي والاتحادي بعد انعقاد القمة الحكومية الثانية، وتحميل الوزراء والمديرين المزيد من المسؤوليات، والتشديد على محاسبة المسؤولين لضمان أفضل مستوى من الخدمات الحكومية..
والحديث عن الوسائل الكفيلة باستمرار سعادة المواطنين، من خلال الخدمات التي تقدم لهم ويسهمون في تطويرها، لهو التحدي الأكبر الذي وضعته الإمارات أمام الجميع، ولكنه تحد سيتم اجتيازه بنجاح من قبل شعب استثنائي بجدارة.