تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، انطلقت فعاليات معرض التوظيف للعام الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، هذا المعرض الذي ينتظره آلاف الباحثين عن عمل سنوياً في الإمارات، لاسيما وأن مختلف الجهات الحكومية والخاصة تشارك فيه.

الجديد في معرض التوظيف لهذا العام أنه خصص دورته في العام الجاري للشباب الإماراتيين الباحثين عن الوظائف فقط، ويتوقع المنظمون أن يوفر أكثر من 6 آلاف وظيفة للإماراتيين في القطاعين الحكومي والخاص، بمشاركة نحو 26 منصة، فيما يتوقع استضافة أكثر من 15 ألف مواطن إماراتي.

الإمارات بجامعاتها وكلياتها تخرج سنوياً الآلاف من الطلبة، إضافة إلى من تبتعثهم للدراسة في الخارج، وهؤلاء بما يحصلون عليه من مؤهلات دراسية وبما يرونه من توسع عمراني وتنمية تشهدها الدولة يتوقعون أن يكون لهم نصيب في الوظائف التي يفترض أن تستحدثها التنمية السريعة.

فإذا كان معرض توظيف أبوظبي وحده سيوفر 6 آلاف وظيفة، فإننا نأمل ألا يخرج الباحثون عن عمل إلا وقد تم تعيينهم جميعاً، فذلك سيكون بشارة خير تعيد الثقة بمعارض التوظيف وستكون بشارة بالانتهاء من قضية البحث عن عمل التي لا يفترض أن تكون أصلاً في الإمارات، وسط ما تتيحه من فرص عمل لعشرات الآلاف من الوافدين في تخصصات ومجالات يدرسها أبناء الإمارات ويتخصصون فيها.

الغرض من معارض التوظيف توفير فرص العمل وعرضها أمام الباحثين عن عمل، ويفترض بالمؤسسات المشاركة في هذا النوع من المعارض الابتعاد عن النمطية لتحقق الأهداف منها، فلو سعت في الحقيقة واجتهدت وقامت بتعيين الباحثين عن عمل فستكون قد خلصت الإمارات من طابور طويل تراكمت أعداده منذ سنوات، وحينئذٍ لن يكون لدينا في الإمارات عاطل عن العمل، لا سيما وأن لدينا مجالس وهيئات وبرامج تعنى بالتوطين وتسعى لتوظيف العاطلين، ويفترض أن تتمكن جميعها من تحقيق هذا الهدف.

إن الكثير من الخريجين والباحثين عن العمل ينتظرون معرض التوظيف بفارغ الصبر، لأنهم يتطلعون لتقديم طلباتهم إلى مؤسسات يرون فيها مستقبلهم الوظيفي، وما نرجوه هو ألا يبوء انتظارهم بالفشل. لذا يصبح من الواجب على المؤسسات المشاركة أن تتواصل مع الجهة المنظمة للمعرض، بتقديم البيانات بشكل منظم وحرفي أثناء وبعد انتهاء المعرض، لتثبت جديتها في المشاركة ورغبتها الأكيدة في التوظيف، دون الاكتفاء بتلميع نفسها أمام العارضين والزوار للمعرض، فالإنجاز الحقيقي بقدرتها على احتواء الباحثين عن عمل وتأهيلهم وصقل خبراتهم ليصبحوا قادرين على المشاركة في تنمية الدولة بعيداً عن مفهومي البطالة أو البحث عن عمل.