بعد أيام قليلة تبدأ أولى جلسات برلمان المدارس في الدولة، بمشاركة أبنائنا الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، الذين تم اختيارهم ليمثلوا مجتمعهم، وليعبروا عن آراء وأفكار الطلبة واحتياجاتهم.
البرنامج فكرة أعدت لها الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، ووزارة التربية والتعليم، تهدف لتوعية التلاميذ بآليات العمل البرلماني، وقد وضعت للمشاركة، وللعضوية شروط ولوائح للعمل، يتقيد بها الأعضاء، الذين يمثلون مختلف إمارات الدولة.
بعد الاطلاع على مشروع برلمان المدارس وجميع التفاصيل التي تضمنها، تتأكد لدينا أهمية هذا المشروع الوطني لدولة الإمارات، الماضية في برنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه في عام 2005، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فهذا البرنامج يدعم مساعي التمكين السياسي.
ويعزز برنامج التوعية بالمشاركة السياسية في مرحلة مبكرة، وفي بيئتها الأنسب وهي المدارس، لا سيما أن التجربة ستشمل جميع مدارس الدولة عاماً بعد عام، وستتيح المشاركة لجميع الفئات، بما فيها ذوو الاحتياجات الخاصة، وهو ما سينعكس بالإيجاب على إجراء الانتخابات في السنوات المقبلة، وهو المرجو عندما تكون لدينا قاعدة من الشباب مستوعبة لأدوارها، ومتحملة لمسؤوليتها.
التجربة جديدة، وستكون بحاجة لمتابعة ومراقبة، لترسيخ الإيجابيات، وتجاوز السلبيات، وهو ما يتطلب منا جميعاً كوننا أولياء أمور ووسائل إعلام، تقديم الدعم اللازم لها، لنضمن نجاحها، فالتوعية السياسية المبكرة هي أهم ما نحتاج إليه، لنجاح برنامج التمكين السياسي.
برلمان المدارس سيزيد بلا شك من حجم المسؤولية لدى المشاركين فيه، ويعزز ثقتهم بأنفسهم، ويجعلهم أكثر قدرة على التعبير عن أفكارهم وقضايا وطنهم، وهو أكثر ما نحتاج إليه في مجتمعنا، وفق أطر تنمي مهارات التفكير والمهارات اللغوية، وثقافة احترام الرأي الآخر.
نبارك لوزارة التربية والتعليم والأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي هذا البرنامج، ونتمنى أن تتكلل بالنجاح التجربة الأولى لبرلمان المدارس، لأن فيها نجاحاً لأهداف وضعتها الدولة نصب أعينها، في برنامج متدرج نحو التمكين السياسي في قضية الانتخابات البرلمانية.