على الرغم من الحرص الذي تبديه الحكومة الاتحادية والأخرى المحلية بالأحياء والمشاريع السكنية التي يتم من خلالها توفير أفضل البيئات للأسر والعائلات، إلا أن التقصير الذي قد يبدر من بعض الدوائر المحلية في مراقبة المناطق ورصد بعض المظاهر التي من الممكن أن تستهدف أمن وسلامة وصحة الأسر في الأحياء السكنية خاصة، ما يتسبب في وقوع بعض المشكلات، ومن تلك المشكلات التلوث البيئي والإسكاني.
أرسل إلينا أحد القراء من إمارة عجمان، يشكو أمرين، وجود المصانع في منطقتهم، ووجود العمال فيها، يقول القارئ: «توجد مصانع سفن خشبية ومصانع على بعد أمتار قليلة من مساكن المواطنين في منطقة مشيرف بعجمان، على شارع طارق بن زياد، وبالتحديد على دوار النادي المصري (دوار البوم مارين)، بالإضافة إلى مساكن عمال هذه المصانع في المنطقة نفسها، الأمر الذي يتسبب في مشكلة كبيرة نعاني منها نحن القاطنين في هذه المنطقة، بسبب تلوث تحدثه هذه المصانع، وبسبب وجود هذه العمالة في منطقة سكن عائلية لا يراعون الخصوصية فيها أبداً، ما يجعلنا قلقين من وجود هذه العمالة، خاصة على أطفالنا وفتياتنا، في كثير من الأوقات خاصة في الصباح الباكر، عند انتظارهم حافلات المدارس في الصباح أو عند الرجوع من المدارس.
بلدية عجمان صرحت في قرار بنقل هذه المصانع إلى صناعية الجرف في موعد أقصاه ديسمبر 2012 وإلى الآن لم يحدث شيء ونخشى أن يتعطل النقل وتستمر الحالة علينا». انتهت رسالة القارئ.
نتمنى على بلدية عجمان أن تستجيب لمطالب المنطقة، فقلقهم مشروع ومطالبتهم بنقل المصانع ومساكن العمال أيضاً حق مشروع وتقره لهم البلدية التي صرحت بعزمها على نقل المصانع، إلا أنها لم تقم بذلك حتى الآن أو أنها ربما في طور ذلك.
الصحة والسلامة والأمن للأفراد أمور يحرص عليها الجميع في إمارة عجمان وغيرها من الإمارات، وندرك أن بلدية عجمان لا تهمل أمراً مهماً كهذا، ولكن على المسؤولين فيها عدم تأجيل نقل هذه المصانع ومساكن العمال، وإن تعارض ذلك مع مصالح ملاك المصانع أو تأثرت مصالحهم بها، فأمن الأسر مقدم وتخطيط المدن لابد أن يستوعب ذلك في الخطط المستقبلية.
وجود مساكن العمال والمصانع في بعض الأحياء السكنية مشكلة يعاني منها سكان في مختلف الإمارات، وليس سكان إمارة عجمان فحسب، ويفترض أن تضع كافة البلديات والجهات المسؤولة عن تخطيط المدن شروطاً صارمة تحول دون وجود أي مصانع ومساكن في الأحياء السكنية، فذلك أمر يهدد أمن وسلامة وصحة السكان، وهو ما لا ترتضيه الإمارات أو تقبل به.