في اليوم الثاني لفعاليات «القمة الحكومية» المنعقدة في إمارة دبي، والتي تناقش تحقيق الريادة في الخدمات الحكومية، تحدث سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، عن أهم الأدوات التي بوساطتها تتحقق الريادة في الخدمات الحكومية، وهي التعليم والتأهيل والتوطين.
تحدث بصراحة عن وضع التعليم في الدولة قائلاً: «إننا غير راضين عن التعليم»، واقترح إنشاء مجالس إدارة في كل مدرسة تضم في عضويتها أولياء الأمور لتحقيق المزيد من المشاركة.
وأشار إلى نقطة في غاية الأهمية تفتقد إليها مناهجنا الحالية، رغم عمقها الوطني، وهي تاريخ الإمارات قبل وبعد الاتحاد، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الرجوع إلى الأرشيف الخاص بالدولة، وهو ما تقوم به وزارة التربية والتعليم ومركز الوثائق الوطنية في الدولة للاستفادة من الوثائق التاريخية في تحديث المناهج.
تطرق سموه في موضع آخر للحديث عن القضية الأهم التي تشغل بال كل مواطن في هذه الدولة، وهي قضية التوطين، والتي توليها القيادة في الدولة اهتماماً بالغاً، بدليل مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «أبشر»، التي استهدفت عند إطلاقها في نوفمبر الماضي توظيف 20 ألف مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل العدد اليوم حسب تصريح سمو الشيخ منصور بن زايد 30 ألفاً بعد استجابة القطاع الخاص في الدولة.
إلا أنه ركز على أهمية تأهيل المواطنين قبل التحاقهم بالعمل، وأهمية دعم القطاع الخاص لهذه المبادرة من خلال الرواتب التي يقدمها وساعات العمل التي يلزم بها العاملين فيه.
لا يمكن للخدمات الحكومية أن تتقدم وتتطور دون معرفة متجردة من أرشيفها التاريخي، ولا يمكن إحراز أي تقدم حكومي ما لم يواكب الموظفون أحدث برامج التطوير والتدريب وتقنياته في العالم، ولا يمكن أن تتحقق الريادة في الخدمات الحكومية إذا لم يتم الاعتماد على أفكار وسواعد أبناء هذا الوطن الذين نثق بأن أياً منهم لن يقصر أو يتقاعس في خدمة وطنه الغالي.
حديث سمو الشيخ منصور بن زايد في القمة الحكومية حدد أبرز أدوات تطوير الخدمات الحكومية وهي «تطوير مناهج التعليم ومخرجاته»، و«تأهيل الكوادر الوطنية» و«التوطين».
لدينا في الإمارات الكوادر الوطنية التي لديها العزيمة والقناعة للعمل والإنتاج، ولدينا أيضاً مؤسسات ومجالس ووزارة تعليم وأخرى للتأهيل والتدريب لتطوير مخرجات التعليم والارتقاء به وتأهيل الكوادر قبل توظيفها، ولدينا أكبر وأهم برنامج للتوطين وهو «أبشر»، ولكن المسؤولية الأكبر تكون في اعتناء المسؤولين بهذه الأدوات كل في موقعه لجعل الإمارات الرائدة والمتميزة في ما تقدمه من خدمات حكومية بأفكار وسواعد إماراتية.