انتشرت يوم أمس رسالة نصية عبر أجهزة البلاك بيري والاي فون، وشبكات التواصل الاجتماعي عن أحوال بعض الطلبة في شتاء الإمارات.
تقول الرسالة نقلا عن إدارية أو معلمة في إحدى مدارس الإمارات: إذا كان فيكم أحد يسمع أو يحس بمعاناة طلاب الحلقة الأولى بنين خلال الفصل الدراسي الثاني وما يعانونه من تجمد صباحي وخروج ما قبل صلاة الفجر أحيانا، نسرد لكم هذه الحكاية، اليوم وبعد طابور الصباح آتاني تلميذ يرتجف ليقول الباص يأتي إلينا بسرعة، ولا استطيع تناول وجبة الافطار، وأخشى الخروج بسبب الظلام فلذت بالصمت" وتعلق كاتبة الرسالة: فللأسف يا طالبي العزيز فالقرار أكبر من صلاحياتي ومن لديه القرار لا يعترف بفصل الشتاء ولا يخرج من فراشه إلا بعد شروق الشمس..".
قرأنا الرسالة أكثر من مرة واثرت فينا لأننا أمهات وآباء لا نحتمل الألم لطفل، فتأكدت لدينا مسألة أن المشكلة مرتبطة بمستخدمي الحافلات المدرسية الذين تمر على بعضهم الحافلات في أوقات مبكرة.
اتصلنا بمعالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم وأكد على أن ساعات الدوام تبدأ عند البنات 7:30 وعند البنين في تمام الساعة 8 وقال معاليه إنه لو تم تأخير ساعات الدوام عن الساعات الحالية فذلك يعني بدء الحصة الاولى عند الساعة التاسعة صباحا، وهي ساعات متأخرة وتسبب إرباكا لنظام تعليمي بأكمله ولحياة الطالب الأسرية رغم أن الفترة الشتوية التي نتحدث عنها قصيرة لا تتجاوز الشهر لدينا في الإمارات على خلاف الدول الاوروبية التي يعاني فيها الطلاب من الطقس وظروفه التي لا يمكن مقارنتها بظروف الطقس لدينا ومع ذلك لا يخضعون ساعات الدوام المدرسي فيها لتغيير. ما يوجب علينا جميعا التعاون وعدم المبالغة كما حدث.
لا يعني ما سبق اننا نتجاهل شكوى الطفل أو إنكارنا مرور بعض الحافلات مبكرا على الطلاب، ولكننا نؤكد على أن هناك واجبات ينبغي تحملها من قبلنا كأولياء أمور قبل تحميلها الوزارة، وهي الحرص على تبكير نوم الأبناء واستيقاظهم لتناول وجبة الإفطار، ومرافقتهم والجلوس معهم حتى وقت وصول الحافلة واحتضانهم من برد الشتاء وتأمينهم من خوف الظلام الذي قد يعتريهم حتى وإن اضطر الأمر بالوالدة او الوالد ايصال الابناء في هذه الفترة الى المدارس عوضا عن الحافلة، خاصة وأن صلاة الفجر في معظم مناطق الدولة تنتهي تقريبا عند الساعة السادسة والربع، وهي الفترة التي تسبق دخول أولياء الأمور الموظفين الى مقار عملهم والالتفات نحو أبنائهم بدل الوقت الذي يقضونه في الحافلات في ساعات مبكرة لتتمكن من ايصال الطلبة جميعا إلى المدارس في الوقت المناسب.
قد تتمكن الوزارة من الغاء طابور الصباح في الشتاء، وقد تطلب تأخير مرور الحافلات نصف ساعة، ولكن لابد من ان نسأل انفسنا كآباء وأمهات :هل لذلك كله ضرورة؟ وهل فترة قد لا تجاوز الشهرين يمكننا التكيف معها بالتعاون؟