زارت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية للمجلس الوطني الاتحادي من أيام فرع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية في إمارة الفجيرة، واطلعوا على عمل فرع الهيئة والتحديات التي تواجه الباحثين عن عمل في المناطق الشرقية من الدولة، ضمن خطة عمل اللجنة.

اهتمام اعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الامارات بملف التوطين ليس بالأمر الجديد فهو الأمر الذي حرص جميع الاعضاء السابقين على التركيز عليه ومتابعته لاعتبارات عدة، أهمها إيمانهم بحقوق المواطن في العمل والمشاركة في بناء وتنمية الدولة. والمهم في الزيارة هو تسليط الضوء في عام التوطين على أبرز التحديات التي تواجه هذا الملف.

اللجنة في زيارتها أكدت على وجود 3317 باحثاً عن العمل من الذكور والإناث، في المنطقة الشرقية وتمثل الإناث ما نسبته 88% من الباحثين عن العمل، وتتراوح درجاتهم العلمية ما بين الثانوية العامة وأعلى، بواقع 1578 من حملة شهادة الثانوية العامة، و1050 من حملة البكالوريوس، و598 من حملة الدبلوم، و100 ما دون الثانوية العامة.

أبرز التحديات التي تواجه التوطين، حسب اللجنة، في المنطقة الشرقية هو قلة الوظائف الحكومية أو الخاصة، وعدم القدرة على إجراء دراسات استباقية للتخصصات المطلوبة في الدولة نتيجة لوجود استراتيجيات متعددة وخاصة بكل إمارة تختلف مدتها الزمنية عن الأخرى، إضافة إلى تفاوت المميزات والرواتب والإجازات في القطاعين الحكومي والخاص، وتأخر توصيل الكهرباء في إمارة الفجيرة أدى إلى تعطل إنشاء مؤسسات أو شركات جديدة، فضلا عن إشكالية البعد الاجتماعي، وضعف ميزانية هيئة تنمية، والحاجة إلى التدريب والتأهيل المستمر للباحثين عن عمل.

التفاوت في الرواتب والإجازات بين القطاعين العام والخاص وميزانيات التأهيل ليست تحديات حقيقية أمام ملف التوطين خاصة عندما نتحدث عن المناطق الشرقية والشمالية في الامارات، فهناك مسائل نعتبرها عائقا أكبر أمام هذا الملف، أهمها قلة الوظائف الحكومية والخاصة وتأخر توصيل الكهرباء الذي أدى الى تعطل انشاء المؤسسات والشركات الجديدة، وتتطلب إيجاد حلول جذرية لها لاسيما مع تزايد أعداد الخريجين السنوية والذين ينضمون الى قوافل الباحثين عن عمل.

في الوقت الذي لا يزيد فيه اعداد المؤسسات في تلك المناطق فتتمكن من استيعابهم، ولا يمكن الخروج من مناطقهم بحثا عن وظائف في مناطق أخرى، خاصة إن كنا نتحدث عن الإناث لاعتبارات اجتماعية وثقافية. وجود ما يزيد على ثلاثة آلاف باحث عن عمل في المنطقة الشرقية وحدها يؤكد وجود تحديات كبيرة، وحاجة أكبر لحلول تتغلب على هذه التحديات على أن تتناسب وتخصصاتهم والظروف الاجتماعية لتلك المنطقة وغيرها من المناطق دون ترك الأمور على ما هي عليه.