في عام 2009 وافق مجلس الوزراء على إنشاء مجلس الإمارات للتوطين، لوضع سياسات ومعايير التوطين وتنمية مهارات وقدرات المواطنين للتنافس في سوق العمل.
عندما أعلن عن إنشاء المجلس ارتفع سقف التوقعات، وارتفعت نسبة التوطين في المؤسسات الاتحادية بشكل ملحوظ.
بالأمس، وفي اليوم الذي سبق احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني، أعلن مجلس الوزراء الذي عقد اجتماعه في «دار الاتحاد»، في دبي، أن الحكومة الاتحادية وفقاً للبرنامج الوطني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن المجلس عام 2013 عاماً للتوطين، ليتم خلاله إطلاق مجموعة من المبادرات والسياسات للتعامل مع التوطين كأولوية وطنية على جميع المستويات.
نستطيع أن نتوقع المزيد من الإنجازات في العام المقبل، فالبداية كانت ضم مجالس التوطين تحت لواء واحد، وهو مجلس للتوطين، واليوم نتقدم عن البداية من خلال إعلان عام 2013 عاماً للتوطين.
كلنا يثق بأن الإمكانات المادية والآليات متوافرة متى وجدت الرغبة والإرادة لتحقيق ذلك، والتي أهمها سياسة الإحلال للكوادر الموجودة التي لم تضنّ بجهد طوال سنوات عملها الماضية.
في سنوات البناء الأولى للإمارات، ربما كانت تنقص بعض التخصصات والخبرات، ولكن بفضل التعليم وما وفرته الإمارات لأبنائها داخل الدولة وخارجها، أصبح لدينا الخريجين في مختلف التخصصات الذين لديهم الاستعداد لتحمل المسؤولية في مختلف المواقع.
نتمنى وضع معايير أكثر دقة وصرامة في تقييم أداء الوزارات في تحقيق برنامج التوطين خلال العام المقبل، لأنه البرنامج الأكثر أهمية، ولأنه السياج لوطننا وبنيته الاجتماعية والتنموية.
مجلس الوزراء وضع على وزراء الإمارات اليوم مسؤولية كبيرة، وهي التوطين، وما نأمله أن يكون الإعلان في العام المقبل وفي التوقيت نفسه عن نسب يتبارون فيها عما حققوه من توطين في وزارات يديرونها، فهذا هو الإنجاز الحقيقي للإمارات التي يفترض أن يقود فيها الشباب المواطن التنمية، لأنهم النسبة الأكبر فيها، والقادرون على الإنجاز، والذين تعول عليهم الدولة في بناء مستقبلها.