للنقد أصول، ولا بد من بنائه على حقائق تثبته، وهو الأمر الذي لا بد أن ترتكز عليه المؤسسات عند نقدها لأي دولة من الدول، وهو ما تمنيناه على مؤسسات ومنظمات دولية حاولت التقليل من جهود الإمارات في دعمها للمرأة، بل اتهمتها بكونها من الدول المنتزعة لحقوقها، في حين أن الواقع يعكس خلاف ذلك.
إن القرار الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، بتسديد نفقات العلاج والتعليم لفئة أبناء المواطنات ممن تنطبق عليهم شروط الاستحقاق في المدارس الحكومية، يعكس الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لتوفير أوجه الرعاية الكاملة لأبناء الوطن جميعاً، وتوفير البيئة لمشاركتهم في خدمة المجتمع.
فالرعاية الصحية والتعليمية بندان لا يمكن لأي منا الاستغناء عنهما، وهما عصب الحياة. فالصحة قوام الحياة الإنسانية، وضمان لاستمرار الفرد قادراً على ممارسة أدواره في الحياة، والتعليم أداة الإنسان لمكافحة الجهل، ولكسب رزقه والاعتماد على نفسه، لكي لا يعيش عالة على غيره.
أبناء المواطنات الـيوم نالوا حقهم في العلاج والتعليم، وقد تم تجنيس أعداد منهم مند فترة، وصدرت قرارات محلية بمعاملتهم معاملة مواطني دولة الإمارات في كل مناحي الحياة. وكل تلك القرارات تؤكد التقدير الذي تحظى به المرأة في الإمارات، والذي لا يتسع المجال لتعداد صوره في هذه المساحة.
وهو تقدير لا يأتي من فراغ، بل من نصوص دستورية، وتشريعات وضعت في اعتبارها أن المرأة شريكة الرجل، وعنصر فعال في المجتمع، لا يمكن هضم حقوقه أو إلحاق الظلم به، فهي الأم والأخت والبنت والزوجة.
لا نقول ذلك دفاعاً عن الإمارات فحسب، بل رفضاً لتقارير سلبية من هذا النوع تلصق بنا كإماراتيات، تهماً نرى أننا بعيدات عنها، ونرى أن حقوقنا قد منحت لنا وزيادة، ونرى أن الرعاية التي نحظى بها محط أنظار، بل وتطلعات، الكثيرات من النساء في دول العالم، وحتى في الدول التي ترى أنها ديمقراطية، وتقدمت في مؤشرات حقوق المرأة عنا.
إن ما نتطلع إليه الـيوم، ونحن نبارك خطوات الإمارات في رعاية المرأة وتقديرها، هو أن تقوم المؤسسات المعنية بشؤون المرأة في الإمارات، بالتنسيق بينها لإصدار تقرير سنوي عن المرأة في الإمارات، يضم جميع البيانات والمعلومات والإحصاءات عنها، ليكون دليلاً إلكرتونياً ورقمياً في متناول الجميع، لا سيما أولئك الذين يدعون أنهم من أنصار حقوق المرأة، ممن لم ننصبهم للدفاع عن حقوقنا أو نشكُ لهم أحوالنا، فمتى وجدت المعلومة، ومتى توافرت بشفافية، أصبح من السهل الطعن في مثل هذه التقارير.. هذا هو المأمول والمرجو.