على الرغم من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بشأن المجتمع والاسرة بتقديم وسائل الراحة المعينة لهم الا أننا نفاجأ بمشاكل في أداء بعض المؤسسات لمهامها، وتوفير الحد الأدنى من المتطلبات الاساسية للأسر والافراد، ومنها مشاكل هيئة كهرباء ومياه الشارقة في فصل الصيف الذي تتجدد فيه المعاناة سنويا بسبب انقطاع الكهرباء المتكرر الذي كان آخره ثاني ايام رمضان المبارك في خورفكان حيث انقطعت الكهرباء عن ثمانين أسرة تقريبا من الساعة الرابعة عصرا وحتى الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، متسببة في مآس انسانية للمرضى وكبار السن والاطفال في هذا الجو الحار ولنا أن نتخيل ذلك مع الصيام.

اضطرت بعض الاسر الى نقل المرضى وكبار السن الى منازل اقاربهم في امارات اخرى في حين انتقلت اسر اخرى إلى فنادق في حركة مرتبكة وفوضى قبل ساعات الافطار، متحملين ضغوطا نفسية وارهاقا جسديا وخسائر اقتصادية تكبدوها بسبب التخلص من الاطعمة التي اصبحت غير صالحة، وخسائر صحية بعد التخلص من بعض الادوية وصعوبة توفيرها للمرضى لأنها من الخارج.

هيئة كهرباء ومياه الشارقة ارسلت فرقة الطوارئ التي اكتفت بإرجاع أسباب الانقطاع إلى عطل كابل وتمديدات حاولت إصلاحها، وكأن الكابلات التي تتسبب في انقطاع الكهرباء عن إمارة الشارقة وبعض المناطق التابعة لها لا حل لها لدى المسؤولين في الهيئة الذين عجزوا عن وضع خطة علاج طويلة الامد وتعيين اداريين وفنيين مختصين قادرين على وضع حد لمعاناة الأفراد عن التعرض لمثل هذه المواقف.

الغريب انه في اليوم التالي وبعد معاناة الناس، نشرت الصحف المحلية خبرا عن هيئة كهرباء ومياه الشارقة واتفاقية وقعتها مع جمعية حماية اللغة العربية على رعاية مشروع وطني تحت شعار "مسرح هادف لمجتمع بناء".

الخبر استفز المتضررين من انقطاع الكهرباء، وذكرنا جميعا بحاكم الشارقة - أطال الله في عمره - يوم قال في حديث للبث المباشر متحدثا عن حقوق المواطن، ومازالت ترن في آذاننا: "ألست أنا المسؤول؟" ان كان حاكما واستعظم المسؤولية فكيف بمن هم على رؤوس الدوائر ومؤسسات الخدمات، هل يستشعرون ذلك؟