على الرغم من التوجيهات الواضحة في الامارات على حقوق المعاق وتوفير كل سبل الرعاية الكريمة التي يستحق كأي فرد عادي، وعلى الرغم من وجود التشريعات والقوانين التي تضمن تلك الحقوق لاسيما قانون الضمان الاجتماعي الذي تستفيد منه فئات متعددة منها فئة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة الا ان تطبيق هذا القانون بالشكل الذي يضمن الاستفادة منه تراجع في بعض المكاتب التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية حسب شهادة أولياء امور يعيلون معاقين، وحسب شهادة باحثين يعملون في الوزارة.
المسألة الحاصلة ان قانون الضمان الاجتماعي يخصص مبلغا قدره 5280 درهما للمعاقين بعد الزيادة التي اقرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - حفظه الله- في عيد الاتحاد الاربعين لبعض فئات الضمان الاجتماعي والتي كانت بنسبة 20% ، وحسب القانون فإن هذا المبلغ يجب اعطاؤه لكل معاق تنطبق عليه الشروط وأهمها وجود تقرير طبي معتمد يثبت اعاقته، ولكن واقع الحال يثبت ان وزارة الشؤون الاجتماعية لا تقوم بصرف هذا المبلغ للمعاقين جميعهم بحجة وجود دخل المعيل الذي لا ينص عليه القانون، وهنا تكمن المشكلة ومنها كانت شكاوى اولياء الامور.
فإذا كانت الدولة قد خصصت للمعاق مصدر دخل ثابتاً لرعايته والاهتمام به وتوفير احتياجاته الخاصة التي قد تكون مكلفة لبعض الاسر فلماذا تقحم الوزارة دخل المعيل في هذه المسألة دون ان تضع في اعتبارها التزامات المعيل الأخرى على باقي افراد الاسرة وتجاه مؤسسات اخرى كالبنوك مثلا.
والتي يفترض ان يوازن فيها، ودون ان تضع في الاعتبار وضع المعاق بعد وفاة المعيل وفي ظروف أخرى والتي قد تكون اسوأ. كما ان كثيرا من المعاقين يحتاجون إلى ممرضات ومرافقات رعاية مؤهلات يلازمنهن في المنازل، وهي فئة مرتفعة التكاليف وتعد عبئا اضافيا على اي اسرة رغم الحاجة الضرورية إليها والتي لا يمكن الاستغناء عنها، فلماذا لا تضع الوزارة كل ذلك في اعتبارها عندما تمنع صرف مثل هذه المبالغ لتلك الحالات؟
الوضع الحاصل ان هناك حالات معاقين في الوزارة مجمدة لم يتم البت فيها حتى الان، وهناك حالات اخرى بتت فيها لجان مختصة بالرفض، في حين تمت الموافقة على حالات اخرى، ما يؤكد عدم وضوح تطبيق القانون بالنسبة لهذه الفئة التي يفترض ان لا يختلف اثنان على استحقاقها لهذا الضمان حتى وان كان المعيل مقتدرا، بل ان الواجب يفرض على وزارة الشؤون الاجتماعية متابعة الاهالي ومدى توفيرهم الرعاية اللازمة لأبنائهم المعاقين حتى لا يتم صرف مبلغ الضمان في وجوه اخرى لا يستفيد منها المعاق لرعايته صحيا وتعليميا ونفسيا.
نأمل على وزارة الشؤون الاجتماعية ان توضح المسائل المتصلة بالضمان الاجتماعي لفئة المعاقين بما يتناسب مع نص القانون لتحقيق الرضا ولضمان تكافؤ الفرص بين جميع افراد المجتمع.