مشكلة المياه في الساحل الشرقي وامارة أم القيوين من أهم مشكلات البنية التحتية التي تطلبت حلولا جذرية لإنهاء معاناة الاهالي الذين لم تتمكن للأسف الجهات الاتحادية والمحلية على مدى اربعين عاما مضت من انهاء مشكلتهم مع قلة المياه، أو شدة ملوحتها.

أمس اعلنت لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عن مشروعين بقيمة 755 مليون درهم، ويتوقع انجازهما خلال فترة عام ونصف من تاريخ بدء التنفيذ.

 احد المشروعين سيطور شبكة المياه في الساحل الشرقي من كلباء مرورا بالفجيرة وخورفكان إلى مدينة دبا، والآخر سينقل المياه إلى إمارة أم القيوين من الشبكة الرئيسية لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي.

مبادرات رئيس الدولة جاءت على مراحل، وقد تكون مرحلة الإعلان عن حل مشكلات تتصل بالمياه والكهرباء والطرق والصرف الصحي والسدود وغيرها من مشاريع البنى التحتية - من وجهة نظرنا - هي الاهم في هذه المرحلة.

فعلى الرغم مما حققته الامارات في مختلف القطاعات الا ان ما تحقق لم يلغ التفاوت الموجود في مستوى البنى التحتية بين بعض المناطق، لاسيما وقد فات بعض الجهات المحلية تدارك هذا التفاوت مبكرا والتغلب على جوانب القصور.

الملفت في عمل لجنة متابعة تنفيذ مبادرات رئيس الدولة هو تركيزها على معالجة المشكلات التي يواجهها مواطنو الدولة من الجذور، والتأسيس لحياة مستقبلية أفضل، فإذا كانت اللجنة قد ركزت في مراحل سابقة على مشاريع اسكانية، فقد ركزت أخيرا على مشاريع بنيوية منحتها حيزا اكبر من الاهتمام في مختلف مناطق الدولة، وخصصت لها ميزانيات ضخمة.

لاسيما المتصلة بالمياه والكهرباء والطرق لتتيح للمواطنين قطف ثمار المراحل السابقة، اذ لا قيمة لسكن يمنح لأي مواطن ان لم يحظ سكان تلك المناطق بالخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق أسوة بسكان باقي الامارات الذين حظوا بذلك كله ولم يعد أي منهم يشكو انقطاعا او نقصا في مياه أو كهرباء أو غياب طرق معبدة.

خطة العمل التي تنتهجها لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة ينبغي ان تلتفت لتطبيقها كثير من الجهات المحلية في امارات الدولة بتجهيز المناطق بنيويا للعمران قبل ملئها بالسكان.