رحب جميع أبناء إمارة الشارقة بالأمر الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لجميع هيئات ومؤسسات ودوائر حكومة الشارقة وبشكل مستعجل وفوري لتعيين 500 باحث عن عمل في امارة الشارقة، خاصة أولئك الخريجين الذين أصبح غالبيتهم جاهزين بعد تدريبهم وتأهيلهم لمختلف الوظائف.

أهمية هذه الخطوة جعلت كثيراً من الباحثين عن عمل يطالبون المعنيين بتطبيق القرار بتجاوز سلبيات عرقلت تعيين عدد منهم في مرات سابقة. فكلنا يعلم ان من بين الباحثين عن عمل هم من العنصر النسائي، من سكان مدينة الشارقة والمناطق الوسطى والشرقية للإمارة، وقد يكن آنسات أو متزوجات ومنهن عازبات وأرامل، وأيضا مطلقات، ما يعني اهمية وضع اعتبارات كالسكن والوضع الاجتماعي عند تعيينهن او البحث لهن عن مكان مناسب للوظيفة.

لاحظ بعض الباحثين عن عمل ممن يسكنون خورفكان مثلاً عرض وظائف عليهم في مدينة الشارقة وفي دوام مسائي يبدأ من الساعة الثانية ظهراً، وهو الأمر الذي رفضه الأهالي بسبب عدم توفر المواصلات والسكن، وبسبب المعاناة التي ستتحملها الفتاة يوميا في ذهابها وعودتها من عملها، وإذا كان ما ذكرناه مثالاً فلنا ان نتخيل أمثلة اخرى لا يتم فيها مراعاة وضع الباحث او الباحثة، ما يعرقل توظيف ابناء الوطن في الوقت الذي هم أحوج ما يكونون فيه للوظيفة.

لا نريد تمييز المرأة بالدوام الصباحي أو تخفيف ساعات عملها، فلطالما قبلت ذلك في مواقع العمل القريبة من مسكنها والتي لا تهدد أمنها او تسبب قلقا لعائلتها، لكن منحها فرصة العمل الوحيدة بعد طول انتظار في ظروف غير مناسبة لها ولأسرتها وغير متقبلة في مجتمعها يعسر التوطين ويجعله غير مستطاع.

الوزارات الاتحادية تستوعب أعداداً كبيرة من ابناء الشارقة وغيرها من الامارات، وكثير من أبناء الشارقة يعملون في هيئات ومؤسسات ودوائر محلية في غير الشارقة ولم يضرهم ذلك إذ ان اعتبارات المجتمع وتقاليده، وطبيعة الرجل في التنقل وقدرته على التكيف تتيح له اختيار الأنسب له من الوظائف في اي إمارة أرادها بخلاف النساء اللواتي تحكمهن في كثير من الأحيان الظروف التي وإن رغبن في التكيف معها إلا أنها تكون فوق طاقتهن.

ندرك ان إمارة الشارقة، هي التي تحظى بفرص أكبر للعمل باعتبار تواجد معظم المقار الرئيسة للمؤسسات والدوائر بشكل يفوق الأفرع، لكن تضاؤل الفرص في المناطق الوسطى لابد ان تواجهه حلول للباحثين عن العمل، حتى لا ينتزع العمل الذي سيمنحهم استقلالًا مالياً وذاتياً، استقراراً أسرياً واجتماعياً يحرص عليه الوالد سلطان القاسمي أشد الحرص في الشارقة مربية الأجيال وصانعة الرجال.