نتوقف أعزائي القراء اليوم عند بعض رسائلكم. الموضوع الأول عن التأمين الصحي لمرافق المريض في الخارج، يقول القارئ محمد .ع: «غياب هذا التأمين يسبب أزمة للمرافقين، واستشهد بحالة أسرة إماراتية موجودة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث شاءت الأقدار إصابة ابنتها بمرض السرطان، ومع متابعة العلاج اكتشفت العائلة إصابة الأم بالمرض نفسه التي بدأ الأطباء بعلاجها فوراً.

وبناء على توصية من الأطباء وجب على أفراد الأسرة إجراء فحوصات جينيه لمعرفة مدى قابليتهم للإصابة بالمرض، وهنا برزت أهمية التأمين الصحي، فمن يتحمل تكاليف هذه الفحوصات المكلفة جداً للجينات الوراثية والكشف والتشخيص؟

قام أفراد الأسرة بعمل الفحوصات المبدئية على حسابهم، وكانت النتائج صدمة لاثنين منهم ثبت إمكانية تعرضهم للمرض نفسه، ما استدعى المزيد من الفحوصات التصويرية المكلفة. توجهت الأسرة برسالة عبر قسم العلاج الدولي في المستشفى الذي يعالجون به لسفارة الدولة في واشنطن لمساعدتهم أو تحمل بعض من المصاريف، إلا أن الرفض كان هو الرد. الإمارات لم تقصر في توفير الرعاية والدعم لمواطنيها في كل الحالات، ولو كان التأمين الصحي موجوداً لما كان هناك حاجة لتحمل التكاليف أو مخاطبة السفارة.

لا نريد أن نحمل الجهات الصحية مصاريف وأعباء مالية، لكن لابد من الاهتمام بالموضوع، لأنه يتعلق بتوفير الرعاية الصحية، والتي تدخل ضمن أولويات الحكومة». وبدورنا ننقل وجهة نظر القارئ إلى وزارة الصحة والهيئات الصحية والمؤسسات التي توفر علاجاً في الخارج للإماراتيين لتأخذ بالاعتبار أهمية توفير التأمين الصحي للمرافق أثناء فترة وجوده مع المريض في الخارج.

الرسالة الأخرى من الدكتور محمد محمود، وهو معماري، باحث في شؤون المعمار، علق على موضوع مساكن العزاب: «عملية تغيير الأحياء السكنية كل عقدين أو ثلاثة حالة غريبة وجدت في الخليج، وأغلب المناطق المهجورة للعزاب في مواقع استراتيجية، كالبحر، وبنية تحتية ممتازة بخلاف الجديدة، وهذه الحالة تؤدي إلى التفكك الاجتماعي، لأن الشخص مضطر لتغيير جيرانه كل عقدين من الزمان».

ونحن نقول إن الأحياء القديمة بالفعل غالباً ذات بنية تحتية متكاملة، وفي مواقع استراتيجية، ما يجعل مسألة تهجير العائلات مسألة سلبية تنتزع روح المكان وتاريخها، وتؤدي إلى التفكك الاجتماعي الذي أصبحنا نشهده في الأحياء الجديدة التي ينغلق الأهالي فيها على أنفسهم، لذا فإن الحل الممكن قد يكون بتخصيص مناطق للعزاب بعيدة عن الأسر، مع توفير خدمات وبنى تحتية تتناسب مع احتياجاتهم، فالعمران والتنمية التي تشهدها الدولة لابد أن تصب في مصلحة الأسرة.

نشكركم على تواصلكم وتحياتي للجميع.