بعد كتابتنا عن المتقاعدين ووصف أبرز المشكلات التي يعانونها بعد التقاعد، أو في حال استقالة بعضهم وانتقالهم للعمل في مؤسسات أخرى وتكبدهم تكاليف ضم الخدمة التي يفرضها قانون هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية في الإمارات، ارتأينا تخصيص زاوية اليوم لبعض رسائل القراء التي وصلتنا تعليقا على تلك المقالات، والتي وجدنا فيها ما يستحق النشر.

يقول القارئ خالد: "بخصوص طرحك موضوع هيئة المعاشات فإننا نتمنى طرح موضوع موظفي القطاع الخاص، فأنا على سبيل المثال مدير بنك، وإذا حصلت على عرض من بنك آخر وبمزايا أكثر، يفترض أن أقبل بالعرض وأرحب به، لكن أجد نفسي مجبرا على أخذ نهاية الخدمة عند الاستقالة، هل في هذا شيء من العدل؟

 إذا كان هذا هو الوضع فكيف سأتمكن من التقاعد وأنا لا أستطيع ضم سنوات الخدمة؟ ألا يتعارض ذلك مع تشجيع الإماراتيين على العمل في القطاع الخاص؟".

االقارئ الآخر أبوعبد الله، يقول: "إن قضية المتقاعدين يجب أن يتم تداولها في جميع وسائل الإعلام والمجالس المحلية، وحتى في المجلس الوطني الاتحادي، لما لها من أهمية لحياة ومعيشة المتقاعد. نحن لا نطالب برواتب خيالية أو بخدمات تعجز مؤسسات الدولة عن توفيرها.. نحن نطالب بخدمات تحفظ لنا كرامتنا وتقدر لنا سنوات خدمتنا..

 لقد طالبتِ في مقالاتك السابقة بأن تسعى هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية لمساعدة هؤلاء المتقاعدين، بأن توفر لهم بطاقات للمواد الاستهلاكية وللكهرباء والماء وتحدد فيها نسبة الخصم حسب عدد أفراد الأسرة، وطالبنا الهيئة أكثر من مرة بمتابعة أحوال المتقاعدين أولا بأول، ومساعدة المحتاجين منهم والمتضررين والذين لديهم قروض بنكية، بمساعدتهم في التنسيق مع البنوك لإعادة جدولة هذه القروض بما يتناسب مع الراتب التقاعدي وعدد أفراد الأسرة التي يعولها المتقاعد، لأننا لا يمكننا القيام بذلك.

ولا إقناع البنوك بأن الراتب بعد التقاعد لا يمكنه تحمل كافة الالتزامات التي نتحملها.. وبذلك ستحفظ لنا الهيئة جزءا من كرامتنا وسنشعر بالفعل أن ما تقتطعه من رواتب من أجل راتب التقاعد كان كالدرهم الأبيض الذي حفظ لليوم الأسود".

وقارئ آخر يتساءل: "لماذا لا تصرف علاوة الأبناء للمتقاعدين الذين يتم إدراجهم في الجنسية بعد التقاعد؟ أوليس هؤلاء من أبناء هذا الوطن ويحتاجون أن تصرف لهم العلاوة لحين عمل الولد أو زواج البنت؟!".

وفي النهاية نقول إن للمتقاعدين مطالب، وفي قانون التقاعد المعمول به حاليا مسائل تجب إعادة النظر فيها ومناقشتها، ليصبح أكثر مواءمة للفئات المنضمة تحت مظلة هذا القانون وليحقق الأهداف المرجوة منه. وهناك مسائل هامة لا بد أن تأخذ فيها الهيئة زمام المبادرة لضمان معيشة أفضل للمتقاعدين.