نفت شرطة دبي أمس ما تداولته رسائل نصية عبر تويتر و«بلاك بيري» عن حادث اغتصاب طفل في أحد المراكز التجارية، وقالت الشرطة إن هذه الحادثة لم تثبت، وان حادثة أخرى قد تم الإبلاغ عنها قبل ستة أشهر من والد أحد الأطفال، يفيد عن تعرض ابنه لواقعة هتك عرض، وبعد التحقيقات لم تتبين هناك أي إثباتات على ذلك، وتم تحويل الملف إلي النيابة العامة.
النفي أراح كثيرين لاسيما الأسر التي تترك أبناءها بمفردهم في صالات الألعاب باعتبار وجود مشرفين مختصين يستأمنونهم على أطفالهم، فقد أصابتهم بعد انتشار هذه الرسالة حالة من الخوف كنا نتمنى لو ظلت ولم تفارقهم لأن الثقة في الغريب مهما كانت مهنته ووظيفته تبقى مسألة عليها خلاف كبير لاسيما ونحن نتحدث عن أطفال لا يملكون حولاً ولا قوة من أمرهم، ويمكن استغلالهم وإيذاؤهم بدرجة عالية في حال غفلت أعين أولياء أمورهم عنهم، وهو الأمر الذي يفترض أن الأهالي فطنون وواعون له بدرجة كبيرة تجعلهم لا يستأمنون أياً كان على سلامة وأمن أطفالهم حتى وإن كان ذلك المكان من أكثر الأماكن المشهود لها بالأمن، فالمشرفون والمختصون بشر، وطالما أنهم بشر فهم متفاوتون في مستوى أمانتهم وإخلاصهم، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يضمنه أي منا.
شرطة دبي موجودة في كل مكان لتوفير الأمن والطمأنينة بين السكان كما ذكرت، ولن تألو جهدا في الحفاظ على أرواح وسلامة الجميع، لكن مع تقديرنا لتلك الجهود تبقى هناك مسؤولية أعظم علينا نحن أولياء أمور وآباء وأمهات يفترض أن نحرص قبل رجال الأمن على سلامة أبنائنا وعدم تركهم في تلك الأماكن وغيرها بمفردهم. فرجال الأمن ليس من وظائفهم مراقبة تحركات الأطفال ولا أداء المشرفين والموظفين في صالات الألعاب، ومن تسول له نفسه الاعتداء أو الإساءة لطفل فلن يكون بتلك السذاجة التي تجعله يقوم بذلك على مرأى الجميع وبشكل مفضوح أمام رجال الأمن.
نتمنى الحوادث التي قرأنا عنها سابقاً وتعرض فيها بعض الأطفال بالفعل لاغتصاب أو ابتزاز رادعاً لكل أولياء الأمور، ويدركوا قدر النعم التي أنعم الله بها عليهم وهي الأطفال، فيحافظوا عليها ولا يسلموها إلى أيدي الغرباء بثقة تامة لا مبرر لها. الإمارات تنعم بالأمان والاستقرار لكن ذلك لا يعني أن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه اقرب الناس إلينا، مهما كانت مشاغلنا ومسؤولياتنا، فمسؤولياتنا تجاه أبنائنا وفلذات أكبادنا تبقى أكبر وأعظم.