نختتم بمقال اَلـيْومْ موضوع الرواتب والحوافز الخاصة بهيئة الصحة بدبي بنشر رسالة أخيرة بعثتها مجموعة من الإماراتيات اللواتي يعملن في الصيدليات والمختبرات. تقول الرسالة: ( لماذا التخصيص في المطالبة بتعديل الرواتب والمخصصات لتكون للأطباء والممرضين بهيئة الصحة فقط في المقال؟
هل العاملون في الصيدلة أو المختبرات من الإماراتيين أحسن حالا؟ خريجة الصيدلة رغم سنوات الدراسة والتعب راتبها لا يتعدى الثلاثة عشر ألف درهم وفي أحسن الحالات فهو يزيد بألف أو ألفين أو ثلاثة وهو راتب اقل من خريجة جديدة في التخصصات الأخرى. وهذا حدا بكثير من خريجات الصيدلة إلى الاستقالة وتفضيل الجلوس في البيت أو اللجوء إلى وظائف خارج نطاق الدراسة من اجل الحصول على راتب أفضل. نحن إماراتيين و نستحق التقدير ليس ماديا فقط بل معنويا بما يعطينا دفعة لنقدم المزيد. مخطئ من يعتقد أننا ماديون فالحياة لها تكاليف وعلينا مسؤوليات كنساء ورجال، ونبذل جهودا لا تقل عن حجم الجهود التي يبذلها من يتقاضون أضعاف رواتبنا مرتين وثلاث في وظائف أخرى.
لم نكن نتوقع تدني الرواتب إلى هذه الدرجة. ولم نكن نتوقع أن وظائف أخرى ستكون ذات تقدير أكبر من وظائفنا كأطباء وممرضين وصيادلة وفنيين في القطاع الصحي. لو كنا نبذل جهدا أقل، أو نملك رصيدا أقل من المعرفة والخبرة لهانت مصيبتنا لكننا متفانون في العمل ونعمل بتفاؤل علنا نحظى بتقدير مادي ومعنوي لكن الوقت لم يحن بعد، ما كان سببا في استقالة كثيرين وتحولهم للعمل في قطاعات أخرى أو مؤسسات صحية أخرى تقدر العاملين فيها أكثر. الوعود كثيرة ولكن لا نراها تتحقق علـے الواقع، فإلى متى نصبر؟).
بهذه الرسالة نقول إن ما نتطلع إليه هو التفاتة جادة من قبل هيئة الصحة بدبي لكوادرها لتعدل أوضاعهم وتدفع بالإحباط بعيدا عنهم، فبهم ومن خلالهم تتحقق استراتيجية الإمارة في تطوير هذا القطاع والتميز بالخدمات التي يقدمها للمواطنين والمقيمين. لا يستوي التميز في بيئة يعاني فيها الموظفون من الإحباط والضغوط النفسية، وهو الأمر الذي يجعلنا نتطلع إلى قرارات جادة في هذا الشأن دون تسويف ودون تأخير لأن التأخير يعني خسارة المزيد من الكفاءات الإماراتية في أهم قطاع، وهو الأمر الذي لا نتمناه ولا ننتظر حدوثه.
نتمنى علـے هيئة الصحة أن تستجيب لمطالب موظفيها فتمنحهم ما يستحقون وترعاهم ليرعوا مرضاهم ويقدموا أفضل ما لديهم لاسيما و أنهم لم يتأخروا يوما، هناك قانون للموارد البشرية وسلم وظيفي حدد درجات وسلم الرواتب ووضع بدلات لطبيعة العمل واستثناءات وأمور أخرى لا نظن أن كادر هيئة الصحة مغيب عنها. مازال هناك متسع من الوقت لتعديل أوضاعهم طالما كنا نملك الرغبة والإرادة للاحتفاظ بثروة الوطن من الأبناء المخلصين الذين أفنوا أعمارهم في دراسة تخصصات كنا نتطلع ومازلنا لتوطينها.