ينطلق اليوم طلاب المدارس في الإمارات بعد إجازة طويلة، إلى فصولهم الدراسية، ويبدأ فصل دراسي جديد للعاملين في الميدان التربوي وللطلبة، وأولياء أمورهم الذين يحدوهم الأمل جميعا في أن يكون هذا العام أفضل من أعوام سبقت، لا لسلبيات وجوانب تقصير كانت فيها، بل لأننا تعودنا في الإمارات على أن نحصل على الأفضل دائما كلما تقدمت بنا السنون، وكلما زادت خبرات المؤسسات في أي قطاع من القطاعات.
فلا نتوقع أن نسمع عن تأجيل دراسة لعدم جاهزية مدارس بسبب مشكلات الصيانة، ولا تأخرا في تسليم الكتب، ولا غياب الحافلات المدرسية، ولا نقصا في أعداد المعلمين وبقاء الطلبة دون دروس لعدة أيام أو أسابيع.
فتلك المشاكل هي التي ترتبط في الغالب بالميدان التعليمي، ونتوقع وجودها في أي ميدان تعليمي، لكن يفترض أن تقل نسبتها عن السنوات الماضية، وأن تكون ضئيلة هذا العام بسبب الميزانيات الضخمة المخصصة لوزارة التربية والتعليم، ونتيجة الوعود التي قدمتها الوزارة للمهتمين بشؤون هذا الميدان.
ووجود هيئات ومجالس تعليم محلية تقدم دعمها للمدارس التي تتبع مناطقها إداريا، ما يخفف وطأة الضغط المادي والبشري على الوزارة بخصوص تلك المدارس، والذي يفترض أن يوجه لبذل المزيد من الجهود لدعم مناطق أخرى في الدولة.
اتجه كثير من المواطنين في السنوات الماضية، لتحويل أبنائهم إلى المدارس الخاصة لعدة أسباب، أهمها البيئة المدرسية التي توفرها المدارس للطلبة والكادر فيها، وبسبب توافر المناهج التي تعد الطلبة لدخول أفضل الجامعات في الدولة وخارجها، وهو الأمر الذي استطاعت بعض المدارس الحكومية تعويضه في السنوات الأخيرة.
لا سيما من خلال مجالس التعليم التي استحدثت أبنية حديثة وفق أفضل المواصفات المعتمدة للأبنية والبيئات المدرسية، واستطاعت مراجعة مناهجها لتكون قادرة على تأهيل الطلبة للتعليم الجامعي، ومن ثم للسوق المحلية، في حين بقي الجزء الأكبر من المدراس يرزح محله دون تغيير ملموس، محدثا فارقا في التعليم بين مدارس خاصة ومدارس حكومية تتبع أنظمة محلية، وأخرى تتبع وزارة التربية والتعليم.
ما يجعلنا نأمل من الوزارة أن تكون هذه القضية هي الأولى لديها، وفق خطة لتتمكن من المواءمة بين ما تقدمه للطلاب وما تتيحه لكوادرها من وسائل وأدوات، وبين ما يتاح للغير في المدارس الخاصة والمدارس التي تتبع المجالس المحلية.