نتوقف اليوم أعزائي القراء، عند بعض رسائلكم التي وجدنا فيها تعليقات لها أهميتها، أول تلك الرسائل من مهندس علق على مقال كتبناه عن جمعية مرضى اللويحي، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي، قد يصل بالمريض إلى حالة العجز عن الحركة. وقد طالبنا فيه بتقديم الدعم للجمعية لتساعد المرضى مادياً ومعنوياً على تجاوز مرضهم.

يقول القارئ: «بارك الله في الجهود المبذولة لمؤازرة المصابين بهذا المرض العضال، أكتب تعليقي لأن أخي مصاب به، وأعرف مدى خطورة هذا المرض والتأثير النفسي في المصاب به وفي أسرته، وحقيقة عدم وجود علاج ناجع له. والحقيقة أن المجتمع العربي بشكل عام لا يعرف أي شيء عن هذا المرض، ولا توجد توعية مجتمعية تبين أعراضه (معظم المرضى لا يتم اكتشاف إصابتهم بالتصلب اللويحي.

إلا بعد فترة زمنية طويلة)، وجود الجمعيات التي تقدم الدعم النفسي (بشكل أساسي) والنصائح للتعامل والتأقلم مع هذا المرض، يسهم بشكل كبير في جعل المصابين به يتابعون حياتهم بشكل طبيعي. من المهم جداً أن تكون هناك حملة توعوية بهذا المرض، فالعلاج المبكر يسهم في التخفيف من الهجمات وآثارها. عافانا الله وإياكم من هذا المرض». ونحن بدورنا، وعبر رسالة القارئ الذي أكد من واقع المعاناة ما ذهبنا إليه، نجدد دعمنا لأهمية تقديم الدعم لهذا النوع من الجمعيات التي تساعد أفراداً تبقى لهم حقوق علينا لا بد وأن نؤديها.

أما الرسالة الأخرى فكانت للتعليق على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة باستحداث 150 وظيفة في دوائر ومؤسسات الشارقة. تقول القارئة: «أنا مواطنة وخريجة إعلام من جامعة الشارقة منذ 6 سنوات. بعد فرحة التخرج لم أتوقع أن أبقى عاطلة عن العمل إلى يومي هذا، علماً بأني قدمت في جميع الجهات الإعلامية والجهات الحكومية، وللأسف كانت جميع الردود واحدة وبعبارة واحدة: لا توجد شواغر ولا ميزانية معقولة، الأمر الذي كان يثير استغرابي.

أما الآن وبعد توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي بتعيين 150 من المواطنين، فإن الأمل يحدوني بأن تكون لي فرصة التعيين في المجال الذي درسته وتخصصت فيه».

وبدورنا نأمل من دائرة الموارد البشرية في الشارقة التواصل مع أمثال هؤلاء الخريجين، لتعيينهم حسب الأولوية وحسب احتياجات المؤسسات، دون اعتبارات أخرى غير موضوعية يفترض أننا تجاوزناها، لا سيما في مجال الإعلام الذي ما زال متعطشاً لأبناء الوطن ليعملوا فيه.

وعلق قارئ آخر على مقالات البطالة المقنعة بقوله: «في بعض المؤسسات يوجد نوع من التحايل على التوطين، إذ يقوم بعض المسؤولين بتعيين أعداد من المواطنين حملة الشهادات الدنيا لشغل وظائف هامشية، وفي الوقت نفسه يقومون بإقصاء أصحاب المؤهلات والخبرة من المواطنين وحتى تظهر المؤسسة نسبة عالية من التوطين، بينما تظل الوظائف المهمة والرئيسية في أيدي غير المواطنين. ولهذا يجب على الجهات المختصة مراقبة ذلك».

ونقول للقارئ.. التلاعب لن يدوم، وهو شكل وصورة من صور الفساد، ولا بد أن نكشف عنه من خلال ردود أفعال الموظفين الذين يجدون أنفسهم يسلمون لهذه البطالة، فعليهم رفضها والدفاع عن وجودهم في تلك المؤسسات. فالتغيير دائماً يبدأ من الفرد.

في حين تقول قارئة: «المواطن على أرض دولتنا الحبيبة لا يرتضي لنفسه أن يكون عالة على عمله، ولكن ما يجعل هذا الموظف قانعاً بوضعه في العمل، هو تكرار محاولاته لتوصيل رأيه للمسؤول دون جدوى في تغيير وضعه الوظيفي، ومن ثم يتحمل هذا الوضع على أمل الحصول على فرصة عمل في مكان آخر، أو أن يحدث تغيير ويخرج هذا المسؤول من منصبه ويأتي آخر يتمتع بالكفاءة المهنية ويرجع الأمور لنصابها الصحيح».

ونقول للأخت إن ما ذكرته صحيح، لكن صمت الانتظار مثل السيوف أحياناً التي نسلطها على أنفسنا مع أننا لسنا مضطرين لذلك. التغيير لا بد أن نقوده برفضنا لأوضاع تسيء إلينا وتعطل هممنا. نتوقف عند هذا القدر من رسائلكم شاكرين تواصلكم الذي نقدره، ونعد بنشر المزيد من الرسائل في زوايا أخرى.