لا تخفى على أي متابع أو مراقب القفزات النوعية التي حققتها الإمارات في مجال شركات الطيران، في غضون سنوات قليلة استطاعت أن تحرز فيها قصب السبق على شركات طيران عالمية سبقتها في الدخول إلى هذا المجال بأعوام عديدة، بما أتيح لها من موارد مادية وطاقات بشرية يسرت لها الاستمرار كمسيطر، بل ومنافس للشركات التي ظهرت في الأسواق بعدها.

. لكن الناقلات الوطنية الإماراتية وبفضل الله، استطاعت أن تنافس وأن تحقق نجاحا باهرا جعلها محط أنظار الجميع، بل ومحل تحسب العديد منهم.

مناسبة حديثنا عن الشركات الوطنية مبادرات هذه الشركات في مجال دعم التوطين، فرغم الشبكات العالمية التي تفرض تنوع الجنسيات والثقافات للعاملين في هذا النوع من القطاعات، إلا أنها استطاعت دعم التوطين وجذب أعداد من المواطنين، منذ تأسيسها وحتى الساعة.

فقد بلغ عدد العاملين في طيران الإمارات أكثر من 1300 موظف، ووصلت نسب التوطين بين الطيارين 12% وفي الوظائف الفنية 13%، كما استقطب قطاع الضيافة على متن طيران الإمارات حوالي 50 مواطنا، وبذلك وصلت نسبة التوطين في الوظائف الإدارية إلى 26%، وفي القيادة العليا إلى 50%. .

ومن جانب آخر، وقّع مجلس أبوظبي للتوطين منذ فترة وجيزة، مذكرة تفاهم مع شركة الاتحاد للطيران، تستهدف تعزيز استراتيجية توطين الوظائف المتاحة لدى الشركة، والاستفادة من مجموعة برامج التطوير الوظيفي التي تقدمها لكافة موظفيها والمنتسبين لطاقم عملها، وذلك وفقاً لبيان صحفي وصل «أريبيان بزنس»..

الحقائق التي ذكرناها عن التوطين في شركات الطيران المحلية، تؤكد وجود رغبة وجهود في دعم هذه القضية، وهذه الجهود تتطلب المزيد من الدعم في إدارات الموارد البشرية لتحقيق هدفين أساسيين، الهدف الأول زيادة أعداد المواطنين العاملين في هذه الناقلات، لا سيما في الجانب الإداري والهندسي الفني، والهدف الثاني هو تحسين أوضاع المواطنين العاملين في هذه الناقلات لتقترب من ظروف العمل في القطاعات الحكومية.