تعتبر الإمارات من ابرز الدول المستهلكة للسيارات، ويتم استيراد السيارات للاستخدام المحلي أو لإعادة تصديرها إلى الدول الأخرى. ويقدر حجم سوق السيارات في الإمارات بحوالي 4. 1 مليون سيارة ويسجل السوق نمواً سنوياً يقدر بـ 10 إلى 20%.
وطبقاً لقاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي، فإن المصادر الرئيسية للواردات من السيارات هي اليابان، أوروبا والولايات المتحدة. وداخل الدولة تتصدر دبي سوق السيارات حيث يوجد بها حوالي 50% من إجمالي عدد السيارات، ومن هنا جاءت فكرة الموقع الإلكتروني لسوق السيارات المستعملة، والتي تبنتها إدارة الأسواق في بلدية دبي.وفي عام 2002 بدأ العمل لإنشاء موقع على شبكة الانترنت، يتم من خلاله عرض خدمة للجمهور لتسهل عليهم عناء الطريق وإمكانية التجوال في السوق، ومعرفة الجديد من السيارات المعروضة سواءً كانت جديدة أو مستعملة.
وللمزيد من التفاصيل التقت «البيان» فيصل جمعة من أعضاء الفريق الإلكتروني لسوق السيارات المستعملة التابع لإدارة الأسواق في بلدية دبي، وكان لنا معه الحوار التالي: كيف تبلورت فكرة إنشاء موقع للسيارات على الانترنت؟ كانت فكرتنا الأساسية، تقوم على أن سمعة دبي العالمية تقوم على كونها مدينة المال والأعمال، لذلك فكرنا بإنشاء موقع إلكتروني، يسهل عملية شراء السيارات محلياً وعالمياً، بحيث تصبح دبي، أيضاً مدينة تجارة السيارات المستعملة.
* ومن دعمكم في هذا المشروع؟ في البداية تبنت إدارة الأسواق في بلدية دبي فكرة إنشاء موقع للسيارات المستعملة على شبكة الانترنت، الخاصة بسوق العوير، بين عامي 2001 و2002.ارتكزت الفكرة على عرض الخدمات للجمهور، وتسهيل عناء الطريق عليهم، وبعد بحث طويل بين المواقع العالمية المختصة بالسيارات، والخدمات التي يتم توفيرها عبر هذه المواقع والجديد لديهم، كونا معلومات هامة، لنتجه بعدها إلى شركة مختصة في حكومة دبي الإلكترونية في البلدية لإنشاء الموقع.
* متى تم إطلاق الموقع الإلكتروني؟
ـ لم يتم إطلاق الموقع رسمياً بعد www.usedcars.ae لكنه بدأ بتوفير البيانات لمتصفحي الانترنت عام 2004، بعد الوقوف على رأي المعارض الموجودة في منطقة العوير، لمعرفة الطرق التي يعتمدونها للتسويق، سواء كانت عبر المطبوعات أو الانترنت. بعدها، فكرنا بأن نشرك أصحاب المعارض في الموقع، من خلال الطريقة الأنسب لهم في الدعاية.
فكانت فكرة أن تُنشئ البلدية الموقع الإلكتروني، على أن يكون لكل معرض وصلته الخاصة. بذلك، يتوجب على كل صاحب معرض أن يشرف على تحديث المعلومات التي تخص صفحته في الموقع.
وفي نهاية عام 2004، تم تشكل الفريق الذي سيشرف على الموقع، بالتضافر مع جهود مدير عام البلدية سعادة قاسم سلطان البنا ومساعد المدير العام للشؤون المالية والأملاك السيد محمد عبد الكريم جلفار إلى جانب مدير إدارة الأسواق السيد عبد الرحمن الجزيري وكذلك رئيس الفريق السيد خليفة عبد الله حارب رئيس قسم الأسواق.
تحديث دوري
* كم عدد المعارض المشاركة في الموقع، وكيف تم الاتفاق معهم؟
ـ يبلغ عدد المعارض 130 معرضاً، من مختلف أنواع التجار. لذلك، وتحسباً من عدم متابعة التجار لتحديث صفحاتهم في الموقع، وتخوفاً من ألا يرقى الموقع للمستوى المطلوب، قررنا التعاون مع شركتي مايكروسوفت وآي بي أم على أن تقدما خدماتهم بأسعار رمزية. رغم ذلك، فضل أصحاب المعارض المشاركة أن تواصل البلدية إشرافها على الموقع، وأن تتولى متابعة تحديث الموقع.
* هل تتلقون بدلاً مادياً لقاء جهودكم؟
ـ لا، حتى اليوم كل ما نقوم به مجاني بالنسبة للمعارض، من تصوير السيارات وعرضها، وتحديث وإضافة كل جديد يطرأ على الموقع.
* كيف تتم عملية التحديث؟
ـ تم تقسيم الفريق بموجب جدول، وفق عدد المعارض، ليتم التحديث بشكل دوري، على قاعدة أسبوعية. وكانت المرحلة الأولى من العمل هي في إدخال بيانات المعارض بأسمائها، وعرض نبذة عن كل معرض، وتبيان موقعهم على خارطة المجمع.
أما المرحلة الثانية فكانت إدخال السيارات المعروضة للبيع. وقد أدخلنا لكل معرض ما بين 5 و6 سيارات، على أساس أن نبدأ بتغطية كل المعارض الموجودة، وفي المرحلة الثانية نبدأ بإضافة سيارات جديدة.
* ما عدد زوار الموقع حتى اليوم؟
ـ بصراحة لا يتوفر لدينا عدد زوار الموقع، لأنه يتبع حكومة دبي الإلكترونية ببلدية دبي، وما زال في بداياته. لكننا نتوقع أن يتضاعف عدد الزوار، خاصة بعد الحملة الإعلامية التي قمنا بها، عبر الصحف والإذاعة، وغيره من الوسائل الإعلامية.
* ما هي الخدمات التي تقدمونها؟
ـ نقدم أولاً طريقة سهلة لإيجاد سيارة مستعملة، بالمشاركة مع شرطة دبي وشركة إيبكو، حيث يتمكن الزائر من معرفة تكاليف فحص وتسجيل المركبة.
* كيف وجدتم تجاوب متصفحي الموقع؟
ـ كان التفاعل حتى اليوم إيجابياً جداً، وقد وصلتنا العديد من الاتصالات، من داخل الدولة وخارجها، للاستفسار عن السيارات المعروضة عبر الموقع.
طرح سيارات قبل الوكيل
* هل يقتصر الاشتراك في الموقع على أصحاب المعارض؟
ـ نعم، وذلك حتى الوقت الحالي. لكننا نسعى لأن يتوسع الموقع في المستقبل، ليستوعب كل من يرغب ببيع سيارته، وذلك ضمن الشروط المطلوبة، على أن تخدم فكرة الموقع. لأن البلدية لا ترغب بأن تتحول إلى وسيط بين البائع والمشتري في مجال السيارات، بل تسعى للتنظيم والإشراف على المعارض التي تقوم بهذا الدور، وذلك حفاظاً على المصداقية بين الزبون وصاحب المعرض.
* هل تعرض أسعار السيارات في الموقع؟
ـ وضعنا أسعار السيارات في بداية الموقع، على الرغم من أننا، كفريق عمل، لم نكن نحبذ هذه الفكرة، وذلك لتشجيع الناس على التواصل مع أصحاب المعارض.
فالاتصال المباشر يؤثر على عملية العرض والطلب بين البائع والمشتري. فالمعروف اليوم أن سعر السيارة للزبون، هو غيره عن السعر المعروض لمن يرغب بالاستفسار فقط. لذلك، تركنا لأصحاب المعارض المشاركة حرية وضع أسعار السيارات المعروضة من عدمه.
* هل توفرون مواصفات السيارة في الموقع؟
ـ نعم نقوم بعرض مواصفات السيارة عبر الموقع، بالإضافة إلى عدة صور مختلفة للسيارة تظهر بها صور للهيكل والمقصورة.
* غالباً ما نلاحظ عرض سيارات جديدة في العوير، حتى قبل وصولها إلى الوكيل المعتمد، كيف تفسر ذلك؟
ـ لدى بعض المعارض علاقات مميزة مع موردي السيارات من الخارج، سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو أوروبا، أو اليابان.هذا إلى جانب وجود عملاء متميزين هم زبائن هذه الفئة من السيارات، يهتمون بأن تصلهم السيارة قبل غيرهم.
ومثال ذلك طرح العديد من الموديلات قبل وصولها للوكيل، منها سيارة الرانج روفر سبور، التي وصلت لأحد المعارض المشاركة قبل طرحها رسمياً بثلاثة أشهر، وكذلك سيارتي مايباخ ومرسيدس اس كلاس.
* حوار راشد دبدوب:
تصوير: عمران خالد
