لا يكترث قسم كبير من مشتري السيارات الألمان لدى سماعهم كلمة سيارات «الهجين» فالسيارات التي تعمل بمحرك بنزين بالإضافة إلى محرك آخر يعمل بالكهرباء غير معروفة من الناحية الفعلية في ألمانيا، وفي تناقض صارخ مع الولايات المتحدة يوجد 2096 سيارة هجينة تسير على الطرق الألمانية من بين ما مجموعه 4. 45 مليون سيارة بحسب المكتب الاتحادي للنقل. ويمثل هذا نسبة تقل عن 1. 0 في المئة بيد أن هذا الوضع ربما يتغير.
ففي المعرض الدولي للسيارات الذي أقيم في فرانكفورت الشهر الماضي تدخل شركات صناعة السيارات الألمانية المنافسة بسيارات تعمل بمحركين اثنين. يقول اريك هيمان خبير السيارات بدويتشه بنك إنه لم يعد بوسع أي شركة سيارات الإحجام عن المشاركة في هذه المنافسة ومما عزز من هذا الاتجاه أسعار البنزين المرتفعة والمخاوف بشأن نقاء وقود الديزل من الناحية البيئية.
وثمة دراسات تشير إلى أن نصيب المحركات الهجين في السوق سيرتفع إلى نحو 2 في المئة في غضون عامين اثنين، وتتنبأ مؤسسة برايس ووترهاوس كوبرس للاستشارات الإدارية بأن مبيعات السيارات ذات المحرك الهجين ستصل إلى نحو مليون سيارة على مستوى العالم عام 2010.
وقد دفع نجاح شركات السيارات اليابانية مثيلتها الألمانية لإحداث تغيير جذري في هذا المجال فقد ظل المحرك الاقتصادي مثار ازدراء حيث كانت شركات السيارات تعول على سيارات تعمل بمحركات الديزل التي تتمتع بكفاءة عالية.
ومنذ بداية التسعينات أمكن عن هذا الطريق خفض متوسط استهلاك الوقود في السيارات التجارية بواقع لترين اثنين ليصل إلى 8. 6 لترات لكل 100 كيلومتر ومع ذلك فإن السيارات الهجين تجد أعدادا متزايدة من المشترين وبخاصة في الولايات المتحدة.
وشوهدت الشركات الألمانية وهي تقف موقف المتفرج إلى جوار الشركتين الرائدتين تويوتا وهوندا فقد حققت تويوتا أرقام مبيعات قياسية في الولايات المتحدة بمحركها الهجين برايوس كما تخطط لبيع ما مجموعه 360 ألف سيارة من هذا الطراز في مختلف أنحاء العالم هذا العام.
وتنتشر الآن موجة السيارات الهجينة وباتت تطوق السيارات الألمانية بمختلف أنواعها. وقدمت شركة ديملر كرايسلر في معرض فرانكفورت طرازين من السيارة اس كلاس تعملان بمحركين هجينة أحدهما بالديزل والآخر بالبنزين. وعرضت أودي جميع الطرازات الجديدة من السيارات الرياضية كيو 7 بمحرك هجين بصورة مستمرة اعتبارا من عام 2008.
بل ان السيارات الرياضية التي تنتجها شركة بورش ستجهز بمحرك مزدوج اعتبارا من العقد الحالي وتعرض هوندا وتويوتا هذا النوع من السيارات منذ سنوات بينما تكتفي الشركات الألمانية بعرض نماذج اختبارية فقط في معرض فرانكفورت.