جولة الرئيس الأميركي الأوروبية التي بدأت قبل يومين، كانت تتمحور في الأساس حول تنسيق المواقف تجاه روسيا، إضافة إلى حضور مراسم الاحتفال بالذكرى الـ70 لإنزال قوات الحلفاء في نورماندي، والتي سيحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضا، لكنه لن يلتقي الرئيس أوباما على انفراد.

واشنطن قلقة كون الجهود التي بذلتها لتشكيل «جبهة موحدة» لمواجهة روسيا لن تستمر طويلا، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي يخفف العقوبات المفروضة على روسيا.

ونقلت صحف فرنسية ما صرّح به مصدر رسمي في إدارة الرئيس الفرنسي هولاند، قائلاً «في الوقت الراهن جميع الشركاء متفقون على أن الهدف هو تخفيف التوتر، لذلك لا يخطط الأوروبيون لفرض عقوبات جديدة.. إن الفكرة تكمن في عمل كل شيء من أجل استئناف الحوار»

. أما في واشنطن فيقولون إن الوقت لم يحن بعد لتخفيف العقوبات، وهذا ما صرّح به ممثل الإدارة الأميركية لصحيفة «وول ستريت جورنال»، قائلاً «نحن لا نريد أن يتنفس الجميع الصعداء.

صحيح أن الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا جرت بهدوء على غير المتوقع، وتم الوصول إلى الهدف المنشود، لكن هذا لا يعني أن الأهداف تحققت، وما زال هناك الكثير».

من جانبه يقول هيثر كونلي المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن، إن واشنطن اصطدمت بتخوف بعض زعماء البلدان الأوروبية، من أن الولايات المتحدة لن تتمكن من الحفاظ على دورها القيادي في المحافل الدولية، ويقول كونلي «هناك تخوف من أننا سنختفي ونهمش، إذا ما حصلت أزمة أخرى».

لقد حاول أوباما تبديد مخاوف الشركاء في خطابه الذي ألقاه مؤخرا في أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية، عندما قال إن أميركا تشعر بأنها متميزة ولا يمكن استبدالها، وهي واثقة من زعامتها في المحافل الدولية، وستحتفظ بهذه الزعامة لمئات السنين المقبلة.

 وفي جولته الأوروبية يحاول أوباما تأكيد ذلك، حيث سيحضر في وارسو احتفالات الذكرى الـ25 لأول انتخابات ديمقراطية، ويلتقي برؤساء 10 دول من أوروبا الشرقية والوسطى، بالإضافة إلى لقاء منفرد مع الرئيس الأوكراني الجديد بيوتر بوروشينكو. كما سيحضر أوباما اجتماعات مجموعة «السبعة»، حيث سيحاول إقناع زعماء الدول المشاركة بالإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا، وتشديدها.