معظم خبراء السياسة الغربيين الذين أدلوا برأيهم في الأزمة الأوكرانية، أعطوا الحق لروسيا في ضم القرم وفي ما تفعله في أوكرانيا، ومن هؤلاء المستشار الأميركي الأسبق هنري كيسنغر، ووزير خارجية فرنسا الأسبق رولان دوما الذي أدلى بحديث صحفي طويل.
قال فيه "إن تغير السلطة في أوكرانيا يهدد أمن روسيا، لذلك لم أندهش، عندما أعلنت موسكو أنها لن تترك الجالية الروسية المقيمة في اوكرانيا إذا ما تعرضت للخطر، وهذا ما يجب على الغرب أخذه في الاعتبار".
وبشأن إعلان روسيا استعدادها الدفاع عن الجالية الروسية المقيمة في اوكرانيا، يقول دوما: إنه حق مبرر ومشروع، وهي بذلك تسعى لضمان أمن سكان القرم وأغلبهم من الروس، وأيضا حماية أسطول البحر الأسود المرابط هناك. إن مصالح روسيا في القرم شرعية وتاريخية، ولقد أدركت في نهاية ثمانينيات القرن الماضي مدى أهمية القرم لروسيا.
أما ما أعلنه البعض في اوكرانيا عن نيتهم إلغاء الاتفاقية الروسية الأوكرانية بشأن بقاء الاسطول الى عام 2047 في قاعدة سيفاستوبل، فهو نفس النهج الذي انتهجه هتلر. في العالم المتحضر هذا الشيء مرفوض، لأنه لن يكون بالإمكان تحقيق السلام بعد هذه الخطوة غير المسؤولة.
وحول موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الأزمة الأوكرانية، يقول دوما: يجب كبح جماح المشاعر والعواطف، وتجنب إطلاق تصريحات استفزازية.
أما وقف المحادثات من جانب الاتحاد بشأن تأشيرات الدخول مع روسيا، فعلينا أن لا ننسى أن الأزمة في مراحلها الأولى، أي أن هذه الإجراءات غير مثمرة، وسوف تكون لها ردود فعل مكافئة على الجانب الآخر، وهذا يتعارض مع البحث الحقيقي لسبل الخروج من الأزمة.
ويضيف دوما قائلا: "ما أعلنه سكرتير الناتو راسموسن عن تقليص التعاون مع روسيا ورغبة أوكرانيا الانضمام الى الحلف، فأعتقد انه شيء غير عقلاني وهو استفزاز لروسيا وآمل ان يدرك الغرب هذا وألا يسمح بوقوع أخطاء سياسية".
هذا نموذج لآراء خبراء وحكماء السياسة الغربيين، فهل تستمع إليها الحكومات الغربية؟