تشير وثائق أميركية، كشفتها وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" منتصف يناير الجاري، إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أجرت في بداية ستينيات القرن الماضي، اختبارات لأسلحة بكتريولوجية (فطريات طفيلية تصيب نباتات الأرز والقمح والشعير، وتعتبر من أخطر الأمراض التي تصيب الأرز) في جزيرة أوكيناوا جنوب اليابان. وتقضي هذه الفطريات سنويا على كميات كبيرة من الأرز تكفي لتغذية 60 مليون إنسان، وهناك معلومات تشير إلى إجراء اختبارات مماثلة في تايوان.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن؛ لماذا كشفت هذه الأسرار في هذا الوقت بالذات؟ يبدو أن ذلك يعود إلى التوتر الحالي في العلاقات بين اليابان والصين بسبب جزر سينكاكو، وكذلك توتر العلاقات مع كوريا الجنوبية بعد زيارة رئيس وزراء اليابان لضريح ياسكوني. كما يشير هذا إلى أن اليابان تعبر عن عدم ارتياحها لموقف الولايات المتحدة السلبي من هذه الزيارة..

ومن التصريحات القومية التي يطلقها الزعيم الياباني. ومن هذه التصريحات مثلا، ما يتعلق بإعادة النظر في اعتبار اليابان دولة معتدية في الحرب العالمية الثانية، والذي بمقتضاه فرضت واشنطن على اليابان حظرا كاملا على التسلح ومنعتها من تأسيس جيش مقاتل..

ولأميركا قاعدة عسكرية في جزيرة أوكيناوا، وهي نقطة خلاف مستمر بين الدولتين. فسكان الجزيرة غير راضين عن وجود هذه القاعدة، خاصة بعد أن اغتصب مشاة البحرية الأمريكية عام 1997 إحدى طالبات المدارس، وازداد هذا الرفض بعد نشر طائرات من نوع "Tiltrotor OSPREY" لتخوفهم من احتمال سقوطها على الأحياء السكنية. وربما تكون هذه حججا عامة، لكن الواقع أن هناك امتعاضا ورفضا شعبيا كبيرا لوجود القواعد الأميركية على الأراضي اليابانية.

ويرى بعض القوى السياسية في اليابان، أن التواجد العسكري الأميركي على الأراضي اليابانية يثير غضب وحفيظة جيران اليابان، مثل الصين وكوريا الشمالية التي تتخذ من هذا التواجد حجة للاستمرار في سياستها العسكرية الاستفزازية تجاه اليابان وكوريا الجنوبية، في الوقت الذي لم تستطع فيه أميركا بقواعدها هذه، إيقاف استفزازات كوريا الشمالية لجيرانها.

من جانبها، أعلنت الصين عثورها على وثائق يابانية تؤكد "مذابح نان جيغ" عام 1937، والتي تتهم الصين بها اليابان في الحرب الطويلة بينهما، وتدعي بكين أن اليابانيين استخدموا فيها أبشع وسائل القمع والإبادة ضد الصينيين، وهو ما ينكره اليابانيون. وبالإضافة إلى ذلك، نشرت وسائل الإعلام الصينية معلومات استمدتها من الأرشيف العسكري الياباني الخاص بالمناطق الشرقية للبلاد، تظهر إجبار أفراد جيش كوان تونغ على العمل القسري.