تلاحظ السلطات الألمانية تدفق زعماء "إمارة القوقاز" إليها، وتدق أجهزة الأمن الالمانية ناقوس الخطر، إذ تتسلل إلى البلاد "الشخصيات القيادية" لمنظمة "إمارة القاوقاز" الإرهابية، وهم يتسترون تحت واجهة لاجئين من روسيا.
وأخذا في الاعتبار التهديدات التي أطلقها مؤخرا دوكو عمروف "الأمير" المزعوم، الذي يصفه الألمان بأنه "ابن لادن الروسي"، بشأن تنفيذ عمليات إرهابية في سوتشي (أثناء الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014)، فإن دوائر الشرطة الاتحادية وهيئة مكافحة التجسس، لا تستثني احتمال استخدام المسلحين "المؤخرة الألمانية" لتحقيق أغراضهم.
وقد نشرت صحف ألمانية معطيات التحقيق في ظاهرة غريبة، نقلا عن متابعات الأجهزة الأمنية. فقد ازداد عدد طالبي اللجوء في ألمانيا القادمين من روسيا في النصف الأول من العام الحالي، وبلغ حتى 10 آلاف شخص، كما يلفت الانتباه أن أبناء جمهورية الشيشان يمثلون أكثر من 90% منهم.
ويصل هؤلاء الأشخاص إلى نقطة الحدود البيلاروسية في بريست، بجوازات روسية دون وجود أية مشاكل، ومنها ينتقلون إلى بولندا ثم يتوجهون إلى ألمانيا بكافة السبل المتاحة. ويعتبر ذلك الطريق الرئيسي، أما الآخر فهو عبر تشيكيا.
وحسب معطيات الشرطة الألمانية فإنه توجد شبكة من الوسطاء المحترفين لعبور الحدود، كما يوجد مرشدون يقدمون النصيحة حول ما يجب قوله من أجل الحصول على وضع لاجئ.
وليس من السهل على أجهزة الأمن وسلطات الهجرة تمييز الإرهابيين المحترفين من بين سيل اللاجئين الكبير، لكن لا شك في وجودهم. زد على ذلك أن جميع زعماء "إمارة القوقاز" الموجودين في ألمانيا، قد وصلوا إلى البلاد منذ فترة قريبة بهيئة لاجئين.
وهؤلاء "اللاجئون" لا يجلسون مكتوفي الأيدي، بل "يجمعون التبرعات من أجل الكفاح في القوقاز أو يجندون المقاتلين"، وإدراك هذا الخطر يتطلب إجراء اتصالات عمل بين المراجع المختصة الألمانية والروسية.
وقد حذر جهاز الأمن الاتحادي الروسي الأجهزة الألمانية من احتمال وقوع أفعال إرهابية في ألمانيا، حيث ورد في المكالمات الهاتفية التي تم اعتراضها بين المسلحين المتشددين في القوقاز ذكر "العملية في ألمانيا".
إن الشبكة الإرهابية المحتملة من القوقاز التي توجد في ألمانيا، تشكل خطرا على ألمانيا وروسيا على حد سواء، وهذه المسألة نوقشت مرارا بين أجهزة الاستخبارات في البلدين. وهؤلاء الإرهابيون كانوا يحظون بتأييد ودعم كبير من واشنطن وعدة بلدان أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا، والآن ينقلب السحر على الساحر، وينتقل الإرهاب إلى من صنعوه ودعموه.