السخط حول نقاط حوار بنغازي لا يزال مستمرا، وما زال الجمهوريون ينظرون إليها باعتبارها الحدث الرئيسي في حملة لإحراج الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يطلق عليها "استعراضا جانبيا". وقد أصدر البيت الأبيض مؤخرا أكثر من 100 صفحة من رسائل البريد الإلكتروني الداخلية التي أظهرت، بالتفصيل الشديد، كيف تم تحرير نقاط الحوار بالضبط.

لقد كانت نقاط الحوار المشهورة حاليا، التي تم إعدادها من قبل مسؤولي المخابرات وتعديلها في مناقشات بين الوكالات، القاعدة لتصريحات المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، بعد 5 أيام من هجمات 2012 على مجمع دبلوماسي في ليبيا، حيث تفرع الحصار من رد فعل عفوي للاحتجاجات في القاهرة على فيديو معادٍ للمسلمين.

لقد أولى الجمهوريون وناقدون آخرون، أهمية كبيرة لأنه قد تم، تحديدا، في نسخة مبكرة من نقاط الحوار، ذكر مشاركة في الهجوم من قبل "متطرفين بروابط مع جماعة القاعدة"، وتمت الإشارة إلى 5 هجمات سابقة على المصالح الغربية في بنغازي. لقد تم حذف هذه المقاطع من النسخة النهائية، ويقول المنتقدون إن ذلك يثبت وجود مؤامرة من قبل مسؤولي إدارة الرئيس أوباما، لأهداف عام الانتخابات، لإخفاء أن الهجمات كانت عملية إرهابية متعمدة، إلا أن الوثائق التي نشرت أخيرا، تقترح تفسيرات أخرى للتغييرات.

فمثلا، يتخوف مسؤول في وزارة الخارجية، من أنه قد تتم إثارة الموضوع، من قبل أعضاء في الكونغرس ضد وزارة الخارجية، لعدم أخذها تحذيرات وكالة الاستخبارات بعين الاعتبار. ويبدو أنه تم إلغاء إشارة محددة إلى جماعة القاعدة، خوفا من تهديد تحقيق جنائي لوزارة العدل.

وتشير النسخة الأولى الفعلية من الحوار، إلى أن الهجوم مستوحىً من الاحتجاجات في القاهرة حول الفيديو المعادي للمسلمين، وهو افتراض معقول في ذلك الوقت. ويقوض هذا ادعاءات الجمهوريين بأن مسؤولي إدارة الرئيس لفقوا فكرة احتجاج بنغازي. هل تشبثت إدارة أوباما لوقت أطول مما ينبغي، بتفسير أن الهجوم كان مستوحىً من الفيديو؟

من الواضح أنه يمكن أن الأهواء والمصالح الذاتية السياسية، جعلت هذا التفسير جذابا بالنسبة للرئيس الأميركي. لكن الإشارات المتضاربة المرسلة من إدارة الرئيس، بشأن تورط جماعة القاعدة أو الجماعات الأخرى المتشددة، أقل بكثير من مؤامرة لخداع الشعب الأميركي، والتي حرص عليها الجمهوريون بشكل يائس. أخيرا، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما غاضبا، مشيرا إلى رسائل البريد الإلكتروني تلك: لا توجد هنالك "هناك". وينطبق الشيء نفسه على ادعاء التستر على بنغازي بشكل أوسع. وحيث أننا نعلم الآن حقيقة الأمر، دعونا نمضي قدما.