يقول الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يريد شفافية أكبر بالنسبة لعمليات القتل السرية، التي تستهدف المتشددين في الخارج وبشكل أوسع، وذلك عن طريق استخدام الصواريخ التي تطلقها الطائرات الموجهة عن بعد.

لقد كانت هنالك ردود أفعال شعبية قليلة في ما يتعلق بهذا التعهد، لكن إذا كان الرئيس أوباما جاداً، ينبغي له أن يأخذ بعين الاعتبار العديد من التوصيات التي أجراها مؤخراً المستشار القانوني في وزارة الخارجية الأميركية هارولد كوه، الذي قال خلال حديث له في جامعة أوكسفورد، إن المعايير القانونية وإجراءات برامج القتل سرية إلى حد كبير، حتى بالنسبة إلى الكونغرس والدول المتحالفة مع أميركا.

وأضاف: "على الإدارة تحمل مسؤولية هذا الفشل، كما أن افتقارها للشفافية بشكل متواصل، أدى إلى نشر الفقرات الضرورية من الدفاع القانوني الشعبي بشكل ضئيل ومتأخر جدا".

يعد هذا توبيخا مهما يصدر من محامٍ خدم خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما، وكان من أكثر الناس اقتناعا عام 2010 بأن الممارسات المتعلقة باختيار الأهداف "قاسية للغاية". إلا أنه لم يقم هو ولا إدارة الرئيس أوباما أبدا بتفسير تلك الممارسات رسميا، ولا توجد ضمانات على حماية الأبرياء.

والأكثر إلحاحاً، هو ماهية المراجعات الخاصة التي يتم الأخذ بها، عند وجود مواطنين أميركيين مستهدفين في تلك العمليات.

لقد جادل المستشار القانوني في الخارجية الأميركية هارولد كوه، بأنه قد تمت الإجابة عن جميع هذه التساؤلات، وإيضاح طريقة حساب الخسائر المدنية.

وإذا كان هنالك خلاف بشأن تبرير هجوم الطائرات الموجهة عن بعد، كما قال، فيتوجب على إدارة الرئيس بث التسجيل الحقيقي، لإظهار أن التهديد كان حقيقيا ووشيكا.

تعتبر هذه أقل المعايير التي يجب على الرئيس الأميركي تطبيقها. ويعتقد الأميركيون أنه كان على هارولد كوه اقتراح موافقة قضائية، عندما يتم وضع إرهابي مشتبه به ويكون مواطنا أميركيا، على لائحة عمليات القتل. ويقدم محامو إدارة أوباما ضمانة غير كافية بشأن العدالة.

وأشار هارولد كوه، الذي يعمل حاليا كأستاذ قانون في جامعة "ييل"، إلى وجوب وضع حد "للحرب العالمية ضد الإرهاب".

وقال "إيكوينغ جيه جونسون"، وهو محامٍ سابق في البنتاغون، إنه "في نهاية المطاف ستتم هزيمة جماعة القاعدة والمنتسبين لها، أو تتراجع للدرجة التي تصبح فيها حالة الحرب غير ضرورية".

 وخلال الشهر الماضي، رفضت إدارة الرئيس أوباما إرسال أي شخص لجلسة استماع مجلس الشيوخ حول بعمليات القتل المستهدفة، لتكرر نمطا أوشك على بلوغ الغطرسة. ولا يتوقع أن تحدث بادرة مخلصة لتحقيق الشفافية في هذا الشأن، في وقت قريب.