طريقة تفكير قيادة كوريا الشمالية الستالينية يصعب سبر غورها. وحتى على الرغم من انعزال وإفلاس هذه الديكتاتورية، إلا أنها تدعو للحرب من خلال السخرية من جارتها الكورية الجنوبية، والتهديد بمهاجمة القواعد الأميركية في المحيط الهادئ. قد تكون تلك كلمات جوفاء.
حيث يتوجب على نظام الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" معالجة الفشل الاقتصادي، وانشقاق الجنود، والانقسام غير المحدد للسلطة بين الجيش والحزب، لذلك قد تكون هذه المواجهة الأخيرة محاولةً عقلانية لحشد الدعم في داخل البلد، من خلال تهديد العدو في الخارج بالحرب.
إلا أنه لا يزال على الغرب أخذ الموقف بمنتهى الجدية. حتى مع صرف النظر عن الخطر الذي يشكله برنامجها النووي. فأسلحة كوريا الشمالية التقليدية كافية من حيث العدد للتسبب بضرر خطير لكوريا الجنوبية في حالة شنها لهجوم.
وسيدفع الغزو لاستجابة أميركية قد تجبر الصين على التصرف للدفاع عن صديقتها وجارتها الشمالية. هنالك أيضا خطورة في أن نظام كيم جونغ أون ليس منطقيا كما قد نأمل، وأن حربا رهيبة مع الجنوب هي النهاية المنطقية لأيديولوجيتها الغريبة.
لدى القومية الكورية الشمالية بعد شبه ديني، حيث تدرس مدارس الأطفال أنه قد تم التنبؤ بمولد والد الزعيم الكوري الشمالي الحالي من قبل طائر السنونو، رافقه ظهور قوس قزح مزدوج في السماء، ونجم جديد في الجنة.
بغض النظر عن مدى الغرابة التي قد يبدو عليها النظام، لا تستطيع أميركا تجاهل تهديداته وإهاناته المتواصلة من دون إلقاء الشك على نزاهة وسلطة القوة الأميركية، وهو السبب وراء تحليق قاذفاتها الشبحية في "مهمات الردع" فوق كوريا الجنوبية أخيرا.
وزيادة على ذلك، تجثم وطأة التهديد العسكري على الاستبداد الفاسد الذي يستعبد ويذبح معارضيه. تستحق كوريا الشمالية الإدانة، وكذلك السخرية. في هذه الأثناء، لقد مضى 12 عاما على إدراج الرئيس الأميركي الأسبق "جورج دبيلو بوش" لكوريا الشمالية كإحدى دول "محور الشر"، غير أنه يبدو أن الزعيم "كيم جون أون" لا يزال يحمل ضغينة.
أخيرا، أطلقت لدكتاتورية الشيوعية خريطة تفصل خطة الزعيم الكوري الشمالي "للهجوم على الأراضي الأميركية الأساسية".
وبثت وكالة أنباء كورية شمالية تدعى "إن كي نيوز"، صورة مركبة مع خريطة لأميركا تغطي الخريطة الأصلية. تزعم أن منزل الرئيس "جورج بوش" في ولاية تكساس من المحتمل أنه محط استهداف كوريا الشمالية.
وظهرت 3 أهداف أميركية أخرى ذات قيمة استراتيجية واضحة، هي العاصمة الأميركية واشنطن، وكاليفورنيا أكثر الولايات الأميركية من حيث عدد السكان، وهاواي التي تحوي قاعدة عسكرية أساسية للجيش الأميركي في المحيط الهادئ.
غير أن سكان ولاية تكساس تصرفوا بروح مرحة من جراء معرفتهم بإمكانية وجودهم في خط النار. ولقد تساءل المساعد السابق لجورج بوش "كارل روف" الذي يعيش في تكساس، عما إذا كان هو السبب.
ويقسم الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش وقته مترددا بين منزل في مدينة "دالاس"، ومزرعة في مقاطعة "كروفورد" وهو الموقع الذي بدا الأقرب لمسار الصواريخ المتوقعة.