هناك خمس خرافات عن وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل تستقطب اهتمام المراقبين، وهي:

1- هاغل معاد لإسرائيل: وفقا لمعايير الكونغرس، فإن هاغل مستقل تماما فيما يتعلق بإسرائيل. فهو يؤمن بعلاقة أميركية إسرائيلية، ولكن ليس بعلاقة تقبل فيها الولايات المتحدة تصرفات إسرائيل بلا أي انتقاد.

أما فيما يتعلق بملاحظة هاغل حول اللوبي اليهودي، فقد كان ذلك وصفاً متهوراً. إذ إن الدعم لإسرائيل يستند إلى ملايين المسيحيين أيضاً. ولكن، كما يعلم أي شخص عاش في واشنطن أو تابع السياسة الأميركية الإسرائيلية، فإن هاغل لم يقل إلا ما هو واضح.

2- هاغل ليس مؤهلًا لمنصب وزير الدفاع: هل كان دونالد رامسفيلد كذلك؟

ويتمتع هاغل بالخبرة الإدارية، فقد كان نائب مدير إدارة المحاربين القدامى في عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، والرئيس التنفيذي لمنظمة الخدمة المتحدة في أواخر ثمانينات القرن الماضي. كما أنه يتمتع بمؤهلات في مجالي السياسة الخارجية والاستخبارات، فهو الرئيس المشارك لمجلس الاستخبارات الاستشاري التابع للرئيس الأميركي باراك أوباما وعضو في مجلس السياسة التابع لوزير الدفاع.

3- بصفته وزيراً للدفاع الأميركي، فإن هاغل سيشكل قوة مهيمنة في تشكيل السياسة الخارجية الأميركية: في الإدارة الأميركية الحالية، لا أحد يشكل قوة مهيمنة سوى الرئيس. إذ يعد أوباما أكثر الرؤساء الأميركيين هيمنة على السياسة الخارجية والأمن الوطني منذ الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون.

ومن شأن شكوك هاغل حول استخدام القوة ضد إيران أن تقدم وجهة نظر مناقضة، في حال فكر أوباما فيما إذا كان يتعين عليه شن هجوم. غير أن القرارات الكبرى ستعود للرئيس الأميركي.

4- هاغل شخص مهادن يتردد في استخدام القوة: هاغل شخص واقعي، لا محارب صليبي. وهو بالتأكيد ليس من دعاة السلام. وهو يفخر إلى حد كبير بالجيش الأميركي. وعلى الرغم من أنه صوت لصالح حرب العراق في عام 2002، فقد انقلب ضدها في وقت لاحق، وعارض زيادة القوات عام 2007. ومن الواضح أنه حذر بشأن التورط في مغامرات عسكرية خارجية يمكن أن تنتهي بامتلاك الولايات المتحدة لبلاد بعيدة تعجز عن السيطرة عليها، ناهيك عن إصلاحها. ولا يمثل هذا لينا، ولكنه يمثل ذكاء.

5- المعارضة لترشيح هاغل تتعلق بوجهات نظره: يستند شق كبير من تلك المعارضة على شخصية هاغل والمواقف التي اتخذها. ولكنها تصل إلى أعمق من ذلك. فهي تتعلق حقيقة بمعارضة أوباما.

وتشكل مهاجمة هاغل أيضا فرصة للجمهوريين المحافظين ليؤكدوا على وجهات نظرهم المتعلقة بالسياسة الخارجية، مثل النزعة الاستثنائية الأميركية، ويدافعوا عن القيم الأميركية وسياسة التدخل الخارجي، التي يعتقدون أن أوباما تخلى عنها.

وأخيرا، فإن انتقاد هاغل فيما يتعلق بإسرائيل يعكس جزئياً اعتقاد المجتمع المؤيد لإسرائيل بأن أوباما، شأن مرشحه، لين للغاية مع إيران وصارم للغاية مع إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو.