الوفاة غير المتوقعة لزعيم كوريا الشمالية «كيم جونغ إيل» جاءت مفاجئة للعالم. وباعتبارها جارة قريبة ترتبط بعلاقات ودية مع كوريا الشمالية، فقد صدمت الصين لدى سماع نبأ الوفاة، وأعربت عن حار تعازيها للجمهورية الكورية ولشعبها.

لقد كرّس كيم حياته لثورة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وللبناء. وكصديق حميم للشعب الصيني، فقد كان يرتقي بالصداقة التقليدية بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية إلى مستوى جديد.

إن قلوبنا مع شعب كوريا الديمقراطية في هذه اللحظة الصعبة بشكل خاص، ونتمنى لهم التوفيق. لقد تمتعت بكين وبيونغيانغ بصداقة تقليدية امتدت طويلاً أرستها أجيال من القادة. وإننا نأمل أن تواصل جارتنا مساعيها من أجل البناء بشكل أكثر قوة اقتصادياً في ظل قيادة جديدة.

إننا نعتقد بأن الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية سوف تستمران في ضخ حيوية جديدة في علاقاتهما الاستراتيجية وطويلة الأجل في ضوء الحقائق المتغيرة في العالم. ولكي تواصل العلاقات الثنائية النمو، فإن البلدين بحاجة الى تعميق الثقة السياسية المتبادلة، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي وتقوية التواصل في الشؤون الدولية والإقليمية.

وفي سبيل مواصلة نمو الروابط الثنائية، فإن البلدين بحاجة إلى تعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التنسيق الاستراتيجي وتقوية التواصل في المجالات الدولية والإقليمية.

وقد أظهرت بيانات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين زخماً قوياً في السنوات الأخيرة، حيث يجري حالياً تطوير منطقتين اقتصاديتين حرتين بشكل مشترك. كما سعت الجارتان إلى توسيع نطاق التبادل بينهما في مجالات الثقافة والتعليم والرياضة والعلوم والتكنولوجيا.

فالصين مستعدة للمساهمة في الجهود التي تبذلها جمهورية كوريا الديمقراطية لبناء دولة قوية ومزدهرة، وسوف تسعى إلى توسيع التعاون العملي مع جارتها.

وخلال الأشهر الأخيرة، كانت هناك أيضا تطورات إيجابية في التخفيف من حدة التوتر بين كوريا الشمالية وأطراف أخرى في إطار المحادثات السداسية، في الوقت الذي استأنفت كل من جمهورية كوريا الجنوبية والولايات المتحدة المحادثات مع كوريا الشمالية.

وقد شهدت المحادثات السداسية، وهي الآلية التي أطلقتها بكين بشأن نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة وتضم الصين والولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية وجمهورية كوريا واليابان وروسيا، ركوداً حتى ذلك الحين، لكنها تعد الوسيلة الوحيدة لتسوية القضية في شبه الجزيرة الكورية بصورة سلمية.

يتعين على الأطراف المعنية مواصلة تعزيز قوة الدفع الإيجابية بحيث يمكن استئناف المحادثات في أقرب فرصة ممكنة.

إن استقرار جمهورية كوريا الديمقراطية يمنح الخير لشعبها والمنطقة على حد سواء. والتزام بيونغيانغ بالسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يصب في مصلحتها ويخدم على أفضل وجه مسؤولياتها الإقليمية.