يحمل قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» و«أوبك +» في طياته الكثير من الفوائد الاستراتيجية، والكثير من النتائج المالية والاقتصادية، لعل أهمها التحرر من نظام الحصص وقيود الإنتاج.

حيث إن الابتعاد عن منظمة «أوبك» سيسمح للإمارات بالإنتاج وفق طاقتها القصوى، وهو المجال الذي استثمرت فيه المليارات، وكما هو معلن سابقاً فإن الإمارات بحلول عام 2027 تستهدف الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 5 ملايين برميل يومياً، والبقاء في هذه المنظمة سيكون عثرة ومانعاً كبيراً في تحقيق هذه النسبة.

الجانب الآخر، وهو أيضاً مهم، أن الإمارات ستمتلك سيادة قرار التحرك لتأمين احتياجات شركائها الدوليين والمستوردين دون انتظار توافق جماعي، ولا ننسى الاستراتيجية الوطنية الشاملة والمتكاملة، التي أطلقتها الإمارات في عام 2021 تحت مسمى:

«مشروع 300 مليار»، وتستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني من 133 مليار درهم، وقت إطلاق المشروع إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031. ودون شك سيكون هناك زيادة في إنتاج النفط الخام، وهو ما يعني توفر كميات أكبر من المواد للصناعات التحويلية والبتروكيماوية.

قرار الإمارات الخروج من منظمة أوبك سيكون له أثر بالغ على الأرقام الاقتصادية، والنتائج المالية، فالحصة المقررة سابقاً كانت مقيدة بكمية محددة. وهذا يعزز ويدعم خطط التوسع والاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين، ولا ننسى جذب المزيد من الشركاء الدوليين.

التوجه بالابتعاد عن منظمة أوبك يمكّن الإمارات من جعل الطاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، ويمنحها المرونة التي تحتاج إليها للتحرك في الأسواق العالمية، وهناك الكثير من الفوائد والمكاسب، التي ينتظر أن تعود بالفائدة على الإمارات، إثر هذا القرار.

وأعتقد أننا أمام مرحلة تحول، سنشهد فيها حضوراً أقوى للإمارات في سوق الطاقة العالمي، حضور مسؤول، حريص على التعاون الدولي والمصالح الاقتصادية والمالية للبلاد، وأيضاً للشركاء من المستوردين.

القرار الإماراتي بالخروج عن منظمة أوبك يحمل في طياته كثيراً من الفوائد والمكاسب، التي ستعود بالفائدة، وتزيد من القوة الاقتصادية، والحضور الدولي لدولة الإمارات.