خلال الأيام القليلة الماضية، سيّرت دولة الإمارات عبر أذرعها الإنسانية حزمة مساعدات إلى المتضررين من السيول والفيضانات في عدد من مناطق السودان الشقيق، آخرها الجسر الجوي الإغاثي الإماراتي، والذي تضمن 30 طناً من المساعدات الإغاثية لإغاثة المنكوبين. كما تشرف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على نقل المساعدات الإنسانية التي يستفيد منها أكثر من 140 ألفاً من المتأثرين والنازحين في عدد من الولايات السودانية الأشد تأثراً من تداعيات الكارثة مثل ولاية نهر النيل وولاية الخرطوم وولاية الجزيرة.وتأتي المساعدات الإغاثية الإماراتية للأشقاء في السودان تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف المساهمة في دعم السكان المتضررين وعائلات الضحايا، وتحسين ظروفهم المعيشية ومساندة الجهود السودانية والمؤسسات المعنية في احتواء الأزمة والتخفيف منها.
وتعد المساعدات المستمرة وتقديم يد العون للشعب السوداني تأكيداً على العلاقات القوية والمتميزة بين البلدين الشقيقين، وامتداداً لعطاء الإمارات الإنساني للمحتاجين والمتضررين من الكوارث والصراعات في مختلف دول العالم. فالدولة تعد نموذجاً يحتذى في الاستجابة الفورية للأزمات عبر المساعدات الإنسانية، التي تقدمها وجابت أنحاء العالم بأسره، وباتت علامة عالمية بارزة ومضيئة في الإغاثة والإنسانية.
وغني عن القول، إن العمل الإنساني ثقافة وقيمة متأصلة وأولوية على صعيد السياسة الخارجية للمساهمة في صناعة مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء، من خلال نشر رسالة التسامح، والتكاتف، والبذل والعطاء، ومد يد العون والمساعدة، لتخفيف معاناة المجتمعات، ترسيخاً لمبدأ التضامن الإنساني في أوقات الأزمات.