تنطلق دولة الإمارات من رؤية شاملة للعمل الإنساني، فمن أهم دعائم الاستقرار في العالم تلبية الاحتياجات الطارئة للمحتاجين، وهو ما سارعت الإمارات إليه خلال الأيام الأخيرة، عبر تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين من الفيضانات في كل من باكستان والسودان كجزء من المنهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات، ورسالتها الإنسانية الحضارية، الذي أرسى مبادئه الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقائمة على مد يد العون إلى المجتمعات المتضررة حول العالم، عبر برامج ومشاريع إغاثية وإنسانية، تخفف من معاناة تلك المجتمعات وتعزز تنميتها.
وعلى مدى تاريخها، أسهمت دولة الإمارات في التخفيف من حدة العديد من الأزمات الإنسانية، التي شهدتها الدول الصديقة والشقيقة خاصة ذات الصلة بالكوارث الطبيعية وتداعيات الصراعات السياسية، التي تدفع ثمنها الشعوب بالدرجة الأولى.
وغني عن القول إن الدولة تعد نموذجاً يحتذى في الاستجابة الفورية للأزمات عبر المساعدات الإنسانية، التي تقدمها وجابت أنحاء العالم بأسره، حيث أثبتت جدارتها في تخفيف معاناة الملايين عبر العالم، وباتت بفضل القيادة الرشيدة علامة عالمية بارزة ومضيئة في الإغاثة والإنسانية، فالعمل الإنساني ثقافة وقيمة متأصلة وأولوية على صعيد السياسة الخارجية للمساهمة في صناعة مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء، من خلال نشر رسالة التسامح، والتكاتف، والبذل والعطاء ومد يد العون والمساعدة لتخفيف معاناة المجتمعات، ترسيخاً لمبدأ التضامن الإنساني في أوقات الأزمات، وتعزيزاً لمكانة الإمارات عاصمة عالمية للعمل الإنساني المستدام.