يشكل الشباب العنصر الأهم في منظومة رأس المال البشري الوطني، الذي تتبنى حكومة دولة الإمارات تنميته والاستثمار فيه، بدعم ورعاية من القيادة الرشيدة، وذلك بإشراك الشباب في قيادة جهود تطويره، وصناعة السياسات الهادفة لتحويل العمل الحكومي إلى بيئة جاذبة وحاضنة، ومحفزة للمواهب الوطنية الشابة، وقد قدمت دولة الإمارات خطوات عدة، لضمان المشاركة الفاعلة للشباب والاستماع إلى آرائهم، وتعزيز روح القيادة لديهم.ويأتي إطلاق الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية «مجلس الشباب للمواهب الحكومية»، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، بهدف دعم المواهب الحكومية الشابة، وإشراكها في تصميم مستقبل المواهب والموارد البشرية الحكومية، وصناعة السياسات وتطوير منظومة رأس المال البشري الحكومي، بالاعتماد على رؤى الشباب وتطلعاتهم وأفكارهم المبتكرة والإبداعية.
المبادرات، التي تطلقها الدولة في هذا الإطار هي جزء من الاستراتيجية الوطنية للشباب في دولة الإمارات، والتي تستند إلى خمسة تحولات رئيسية، خلال 20 عاماً من حياة الشباب، تشمل التعليم والعمل واتباع نمط حياة صحي وآمن، والبدء في تكوين أسرة وممارسة المواطنة والعمل الوطني.
وغني عن القول، إن نهج دولة الإمارات في دعم الشباب بني على رؤية متكاملة، ليس فقط على المستوى الوطني، فلا يمكن مواجهة التحديات في المنطقة والعالم دون استكشاف طاقات الشباب وإمكاناتهم، وإشراكهم بطريقة فعالة، وكذلك تزويد الشباب بالأدوات المناسبة للنجاح كالتعليم الجيد، وأسواق العمل التنافسية، والمساواة في الفرص وتوفير بيئة مؤاتية، وهذه المتطلبات الضرورية هي من أهم عوامل النمو والسلام.