تمتد يد الإرهاب مجدداً إلى الأبرياء في مصر، في عيد ديني، عند الإخوة المسيحيين، إرهاب أعمى، بات يتنقل من مكان إلى آخر، في سياقات دوره الوظيفي الإجرامي في تخريب الدول، وتدمير حياة الشعوب.

آخر الجرائم، قتل عشرات الأشخاص، أمس الأحد، في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من كنيسة في مدينة طنطا شمال القاهرة، أثناء استعداد الإخوة المسيحيين لإحياء أحد الشعانين، الذي يبدأ معه الأسبوع الأخير الذي يسبق عيد الفصح، وأدت الجريمة إلى جرح العشرات، وترويع الأبرياء، وإفساد العيد، والهدف، إشعال فتنة طائفية في مصر.

هذه الجرائم التي يختطف أصحابها الإسلام المعتدل والسمح، الذي يحترم حق الحياة، ويقدس الروح البشرية، جرائم لا بد أن تتوقف اليوم، فقد وصل الإجرام بهؤلاء، الاعتداء على آمنين في عيدهم، والتغطي بتبريرات اخترعها فقهاء الإجرام في هذه التنظيمات.

إدانة الامارات لهذه الجريمة البشعة، عبر برقيات التعزية، تعبر عن موقف إماراتي جذري إلى جانب مصر وضد الإرهاب الذي وصلت جرائمه إلى الأبرياء في كل مكان، وهو إرهاب مدان بلا أدنى شك.

لقد آن الأوان أن يصحو العرب والمسلمون أولاً، للوقوف في وجه الجماعات الإرهابية، فلا مجاملة ولا صبر أمام كل من يحاول مس أمن الأبرياء في أي بلد، وقد رأينا أنه ما من مكان تسللت إليه هذه الجماعات، إلا وحل فيه الخراب، ما يعني أن علينا جميعاً، ألا نتهاون أمام أي محاولة لمس الاستقرار والأمن.