شهدت مصر الأسبوع الجاري بداية انطلاق الترشيحات للسباق الرئاسي الكفيل بتحقيق الديمقراطية المرجوة، بحيث سيكون الرهان أساساً على تحقيق الاستقرار لهذا البلد، وبناء مؤسسات قوية قادرة على ردع أي محاولات لبث الفوضى الداخلية.
ويمكن التأكيد أن ترشح وزير الدفاع السابق، المشير عبد الفتاح السيسي، من شأنه بث السكينة والطمأنينة في نفوس المصريين التواقين إلى شخص ذي خبرة، ليعيد القطار إلى السكة، ويسهم في كسر شوكة الإرهاب دون هوادة، من باب الحفاظ على وحدة واستقرار مصر.
ويبدو أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون بوابة مصر نحو تكريس الديمقراطية الحقيقية، بحيث ستسمح بإنهاء المرحلة الانتقالية كلياً، وفتح المجال أمام تكريس دولة القانون، وهو ما من شأنه أن يقي مصر من التدخلات الأجنبية التي اكتوت بنيرانها في السنوات الماضية.
لقد أعادت ثورة الثلاثين من يونيو، التي استكملت بتحرك الجيش، الثقة إلى الشعب المصري بمستقبل زاهر ينتظره. وبالفعل، فقد تتابعت خطوات الخروج من الكابوس إلى آفاق المستقبل الرحب، وإشاعة الحريات العامة، واحترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية.
وبعد عقودٍ من الاستبداد، وتهميش الشعب المصري، وتراجع دور مصر الريادي، تعود روح الثقة إلى الشعب المصري بمستقبل زاهر، ودور ريادي، وتسامح بين مختلف مكوناته.
لقد ردت الروح إلى مصر، التي عانت من المهانة في ظل النظام السابق، الذي ارتضى التبعية وتهميش دور مصر، بعد أن أضعف الدولة، وطحن الشعب المصري بالفقر والقمع. وها هو الشعب ينهض من جديد برفض الفساد والدكتاتورية والظلامية، وبدء عهد جديد يعد بعودة مصر إلى سابق عهدها ودورها الريادي في المنطقة.
والمصريون اليوم على أبواب مرحلة جديدة، مرحلة الرد على الإرهاب باختيار رئيس يحمي بلادهم وجيشهم ويحصن ساحتهم، بحيث سيكون حارس بوابة مصر والأمن القومى العربي..
والمطلوب الآن من أي سلطة ديمقراطية مصرية منبثقة عن إرادة الشعب المصري الحرة، هو أن تقدم نفسها للشعوب والحكومات كمثال يحتذى به في احترام إرادة الشعب، وتمثل روح العصر في الديمقراطية والحداثة والعدالة والنزاهة واحترام حقوق الإنسان.