تقارير تحدثت عن نية الرئيس الأميركي باراك أوباما تكثيف دوره في عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية، تفادياً لانهيارها، من خلال الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال اجتماعهما المحدد الأسبوع المقبل لقبول اتفاق الإطار للمفاوضات مع الفلسطينيين، الذي وضعه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، كذلك سيمارس على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماعهما المقرر في وقت لاحق من الشهر المقبل.

وبعد أن تقدم كيري للرئيس الفلسطيني الأسبوع الماضي بعناصر خطته للسلام، أعلن تجاوبه لنداء تل أبيب، لتمديد زمن المفاوضات.

تصريحات جون كيري عن التمديد، يمكن أن تكون محاولة أميركية للضغط على الموقف الفلسطيني، ومناورة من أجل قطع الطريق بشأن التفكير في إنهاء المفاوضات، خاصة بعد قيام (الكنيست) بالبدء بنقاش بسط السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف، والعمل على تقسيمه ضمن مخطط تهويدي جديد، وإدخال الساحة الفلسطينية في لعبة نقاش حول تمديد المفاوضات أم التعامل مع خطة كيري كما هي.

ومع نشر تقارير تناولت مضمون الخطة، التي عرضها وزير الخارجية الأميركية على عباس، التي قيل إنها تعمل على تمرير الرغبة الإسرائيلية في الاعتراف بـ«يهودية دولة إسرائيل»، وضم كتل استيطانية، تتجاوز كل ما سبق أن عرضته دولة إسرائيل في المفاوضات السابقة، وأن القدس الشرقية لن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية، والتأكيد أن الأغوار خارج سياق أراضي الدولة الفلسطينية. كلها عناصر كافية لكشف حقيقة موقف إسرائيل، وأيضاً الموقف الأميركي، الذي لم يعد خافياً على أحد أنه وجه آخر للموقف الإسرائيلي.

ومن كل ما سبق على الفلسطينيين أن يتوحدوا في واجهة ما هو قادم، خاصة مع وجود تخوفات من إقدام إسرائيل على تنفيذ انسحاب أحادي الجانب من الضفة المحتلة، في حال فشلت الجهود الأميركية في دفع عملية السلام، خاصة مع ظهور تسريبات إسرائيلية عن اجتماعات أمنية عقدت مؤخراً لمناقشة الأمر، الذي من شأنه خلق فوضى كبيرة في المناطق الفلسطينية.