اختارت جماعة الإخوان المحظورة في مصر لنفسها طريق الترويع باستهداف رجال الأمن والمدنيين الآمنين، من خلال تفجيرات هدفها الأساسي خلق بلبة لدى المواطن المصري، وتعطيل خريطة الطريق التي أيدها الشعب المصري، وظهر ذلك جلياً في استفتاء الدستور الأخير، وفي صور التلاحم في ذكرى ثورة 25 يناير.
لقد سعى التنظيم الإخواني الذي أسقط حكمه الشعب المصري في ثورة 30 يونيو، إلى أن يحشد أنصاره في الميادين، غير أنه سرعان ما اكتشف أن الشارع الذي خدعه بالأمس كشف ألاعيبه، إذ عملت الجماعة الإرهابية خلال سنة واحدة فقط في الحكم على إلغاء الدولة المصرية و«أخونة» كل مؤسساتها، قبل أن يظهر للعلن نواياها، وهو ما عجل في سقوطها، لتلجأ إلى العنف، تدعمها حركات ضالة أخذت لنفسها مسميات مختلفة تعمل على ضرب الاستقرار في مصر.
إن الإرهاب الذي تقوده هذه الجماعة هو آخر أوراقها الفاشلة، بعد سقوط قياداتهم وإحالتهم إلى محكمة الجنايات، بعد أن روعوا المصريين وعادوا للعنف ورفعوا السلاح، وكان آخرها استهداف رجال أمن على طريق السويس الإسماعيلية بالأمس، وراح ضحيتها ثلاثة منهم، في وقت تم الكشف عن مؤامرة لاغتيال وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي وعدد من القيادات المدنية، وهو أسلوب إجرامي دموي ليس بالجديد على جماعة الإخوان، فهم الذين صنعوا العنف والقتل منذ عقود.
إن ظاهرة استهداف رجال الشرطة هو نتاج استغلال هذه العناصر فترة تولي الرئيس المعزول محمد مرسي حكم البلاد، حيث حصلوا على كافة البيانات والمعلومات عن ضباط الداخلية، وما كشفته تقارير إعلامية مصرية مؤخراً، دليل على أن الجماعة لم تكن تهدف أبداً إبان فترة حكمها إلى تحقيق النمو والازدهار، بل كانت منذ البداية تخطط لإضعاف الأجهزة الأمنية ثم العسكرية، ومن تم وضع مصر على عتبة المجهول، كل ذلك تنفيذاً للمخطط الإخواني الدولي.
لا شك أن اصطفاف الجماهير اليوم حول السيسي، يثبت أن إرادة الشعوب لا تستسلم أبداً أمام أي شكل من أشكال الترويع أو الإرهاب.