مرّة جديدة تفضح التقارير الدولية، الأهداف والأجندات السوداء التي ترفع شعار الدفاع عن حقوق الإنسان، وتهاجم بين فينة وأخرى دولتنا.. وآخرها ما صدر عن «هيومن رايتس ووتش».

وإذا كان هناك من يحقد ويهاجم، فإنّ هناك من يقف بالمرصاد مدافعاً، وهذا ما اجتهدت المنظمة الدولية الخليجية في فعله، فها هي تفنّد سموم تقرير «هيومن رايتس ووتش»، وتفضح ما يحتويه من مغالطات ومعلومات غير دقيقة وأحياناً متناقضة. فالتقرير أتخم بالكثير من المعلومات غير الصحيحة، والتي لا تستند إلى دليل من الواقع في ما يخص بعض المسائل، ومنها على سبيل المثال قضية التنظيم السري وإجراءات المحاكمات.

إن الإمارات منذ نشأتها ترتكز على احترام ورعاية حقوق الإنسان، وضمنت ذلك دستورها وتشريعاتها.. وكان من البارز في عمل الدولة ودبلوماسيّتها، الحرص على الانضمام للاتفاقيات الدولية المتضمنة لتلك الحقوق، فانضمت بعد ثلاث سنوات على تأسيس اتحادها المجيد، للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (عام 1974)، وعملت على الالتزام بأحكامها والمناداة دائماً في المنابر الدولية والإقليمية بمنع التمييز العنصري، وبحق العيش للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون.

ولكن، الدولة لم تسلم من الطعن بسهام المنظمات التي تدعي رصد والدفاع عن حقوق الإنسان، والتي يثبت يوماً بعد يوم، وفي أكثر من مكان، أنّ تقاريرها لأهداف سياسية، وفي أحيان عدة تكون «مدفوعة».

إن سجل دولة الإمارات في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ناصع بإنجازات وطنية ملموسة، والتزام قوي وتفاعل إيجابي مع الممارسات العالمية. كما توجت هذه الإنجازات بفوز دولة الإمارات بأغلبية ساحقة في 12 نوفمبر 2012، خلال جلسة الاقتراع السري للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعضوية مجلس حقوق الإنسان مطلع عام 2013، ولمدة ثلاث سنوات، بعدما لمس المجتمع الدولي بالدليل واليقين أنّها تلتزم العمل كعضو نشط، وأنّها باتت نموذجاً لاحترام حقوق الإنسان، وأنّها تتحمل بكل جدية مسؤولياتها والتزاماتها.

إنّ الأرقام تدحض أي هجوم أسود حاقد على دولتنا، في كل المجالات: في العدل، وفي حرية التعبير، وفي المساواة بين الجنسين وبين الأجناس، وهي باتت قبلة لكل باحث عن حياة أفضل، وعن السعادة والأمن والسكينة.