يبدو كما هو واضح أن النجاح الذي حققه شعب مصر في استفتاء الدستور وإصراره على استكمال خريطة الطريق، أزعج كثيراً جماعة الإخوان المحظورة التي لجأت إلى أساليب العنف والاغتيالات في محاولة لترويع المصريين واللعب على وتر الأمن لتحطيم أي تقدم تحققه الحكومة حيث واصلت استهداف قوات الأمن مع اغتيال لواء شرطة كبير وعنصر أمن في اعتداءين منفصلين في القاهرة تزامناً مع محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وبعض قيادات الإخوان.
ومع إصرار التنظيم الإرهابي على زرع بؤر الإرهاب في كل أرجاء مصر بالتنسيق والتعاون مع تنظيمات إرهابية خارجية نجد في المقابل ارتفاع أصوات الملايين في ميادين مصر مؤيدة للمشير السيسي في حربه ضد الإرهاب.
إن خروج الملايين في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير ورفع أعلام مصر وصور المشير السيسي تمثل عن رغبة المصريين الواضحة في استمرار تحقيق أهداف الثورة والدفاع عنها من أعدائها لاسيما من جماعة الإخوان التي سعت خلال تواجدها على هرم السلطة إلى إقصاء كل من لا يتفق مع مخططاتها من أي منصب أو مسؤولية في الدولة كما عملت على أخونة جميع مؤسسات الدولة حتى مؤسسة القضاء.
لقد كرست مصر في دستورها الجديد آليات تحقيق تلك الأهداف التي تمناها الشعب المصري وسدد من أجلها فاتورة باهظة من أرواح الضحايا شباباً وشيوخاً ونساءً وأطفالاً، ومن أجل تحقيق تلك الغايات يعمل المصريون الآن لاستكمال خريطة الطريق نحو المستقبل، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وكذلك برلمان جديد يعبر عن روح الثورة ويستلهم مصالح جموع الشعب.
لا شك أن الصور الجميلة التي تابعها الجميع في ميادين مصر أخيراً مثلت رسالة واضحة للإرهاب الغاشم بأن الشعب المصري صاحب عزيمة وإرادة ولن يخضع للإرهابيين وما تلك الصور إلا تأكيد على تفويضه للجيش والشرطة لقطع دابر الإرهاب والدفاع عن الثورة.
مصر عرفت طريقها إلى الأمن والاستقرار ووضعت اللبنات الأولى لدولة حديثة، ولن تقوى قوى الإرهاب والقوى المتحالفة معها، على تحديها أو إجهاض أحلام شعبها.