الفوز باستضافة إكسبو 2020 لم يأت ضربة حظ أو مغامرة عابرة، بل يمثل رؤية ثاقبة ويجسِّد إرادة غالية وانعكاساً لروح متوهجة وثمرة جذور ضاربة وتتويجاً لعمل دؤوب تتشابك فيه القيادة والشعب وأجهزة الدولة.

فكما عبَّر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في محادثته الهاتفية مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن هذا الفوز يتوِّج «سلسلة النجاحات والإنجازات الكبيرة التي تحققها دولتنا بشكل متواصل منذ 42 سنة».

ومن متون هذه الإنجازات يكفي فقط في هذه المناسبة أن دولة الإمارات تعزِّز كل صباح نسيج ومكانة أنموذج اتحادي مشرف، يجعل مواطنيه أكثر سعادة واعتزازاً بالانتماء إليه.

كما يمكن التقاط أن هذا الفوز يؤطر نظرة جديدة في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، على طريق جعل دبي بؤرة إشعاع عصرية متكاملة الأبعاد والألوان الحضارية، وليس فقط مجرّد بورصة تجارية نشطة أو ميناء للمناولة أو بانوراما معمارية.

وكما يكشف الفوز عن هالة إضافية في طاقة الشيخ محمد بن راشد الإيجابية التي لا تُجارى، وتعلي طبقة مدهشة من إراداته الصلبة ومن كليهما تزود فريق العمل الذي تصدى لمهمة تمثيل الدولة في مضمار العرض والسباق.

والفوز يتضمن في تضاعيفه جهداً سخياً شاركت فيه أجهزة إماراتية متعددة أظهرت مهارات على الصعيدين المحلي والعالمي. فمما لا شك فيه أن هذا الإنجاز تطلب حراكاً دبلوماسياً مكثفاً على اتساع رقعة المعمورة، وقد استثمر جهازنا الدبلوماسي شبكة العلاقات الدولية الواسعة للدولة.

استناداً لكل ذلك فإن الإمارات قادرة على الوفاء بوعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتنظيم معرض يبهر العالم. فلدى الدولة من القدرات والخبرات والإرادة والرؤية ما يؤهلها لتحويل ذلك الوعد إلى واقع. وتزامن استضافة إكسبو مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، يكفي لتحريضنا من أجل بلورة الحلم حقيقة.

تلك هي الشروط التي أهلت دبي ومنحت الإمارات التفوق على دول ربما تكون أضخم أرصدة في الكثافة السكانية والموارد الطبيعية والنفوذ السياسي.