في أول دورة للمجلس الوطني الاتحادي يوم 13فبراير 1972 وبعد شهرين فقط من قيام دولة الاتحاد ترجم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان معتقداته واخوانه المؤسسين بكلمات مضيئة " ان جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة، وتتطلع الى مجلسكم الموقر ليتحقق ما تصبو اليه من مشاركتكم في بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر وتحقيق آمال الشعب الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية".
حكمة القيادة الرشيدة تجلت منذ البدء في استلهام حركة الزمن وتقدم العصور وتطور الذهنيات، ووضع الأطر المنتجة والمناسبة لها، من اجل أفضل استثمار منتج لطاقات أبناء وبنات الوطن.
هذه الحكمة المتوارثة مع الرسالة المضيئة، والتي اتخذت الواقعية الحاملة لإمكانات التطوير والتحديث، نهجا تجلت أيضا في كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 15 نوفمبر 2011 حين أكد سموه لدى افتتاحه دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، أن ما تحقق في مسيرة المجلس هو " تتويج موفق للمرحلة الثانية في مسارنا المتدرج نحو تعميق خيار ثقافة المشاركة وتطوير ممارساتها الذي اتخذناه بكامل الإرادة الوطنية وسنمضي به إلى منتهاه" على أساس "التمكين روح الاتحاد ورهانه الكبير".
ويتواصل النهج - وفق ثوابته المدروسة- في تطوير تجربة متفردة في العقدين الاجتماعي والسياسي تحت عنوان بلورته كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع افتتاح سموه أعمال دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ15 للمجلس " دولة الإمارات تنعم بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لأن الجميع يعمل وفق رؤية واحدة وهدف واحد ومصالح وطنية رئيسية لا تتغير"
سموه الساعي بثقة لرقي الدولة الى الرقم واحد عالميا ركز على دعوة أعضاء المجلس الى "القرب من القضايا التي تمس المواطنين بشكل مباشر"، وهي رسالة ذات بعد نظر ومغزى عميقين.