يومان لا أكثر وتنطلق محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بتهم يتصدرها التحريض على العنف والتخابر، ومن وراء الستار تعمل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها على القيام بأعمال عنف تعيق المحاكمة أبرزها القيام بعمليات انتحارية على غرار ما تفعله في سيناء ومناطق أخرى فضلاً عن تسريبات عن تخطيط الجماعة لاختطاف مرسي.
هبّ الشعب المصري وتخلّص من تسلّط «الإخوان» في ثورة 30 يونيو وأحبط مخططات تريد به والدولة شرّاً، لكن وعلى الرغم من أنّ قافلة خارطة الطريق التي رسمتها مكونات الشعب تسير في طريقها الصحيح باقتراب الانتهاء من إعداد الدستور الجديد بما يحقق التنمية والرفاه المنشودين..
لكن خطر الجماعة لا يزال قائماً يتربّص فلا يزالون يحاولون إشعال الشارع بالاصطدام مع الأهالي في عديد المناطق واقتحام الجامعات بمنع الطلاب من الدخول إلى قاعات الدراسة واقتحام مباني الإدارة على غرار ما حدث في جامعة الأزهر قبل أيام، كل ذلك سعياً لضرب الاستقرار بعد أن عطّلت محاولاتها في كرداسة وخنقت عناصرها في سيناء.
وقطعاً لا تقف محاولات جماعة الإخوان المسلمين لإفساد المناخين السياسي والأمني عند هذا الحد، فسعياً منها لعرقلة مسيرة الشعب المصري وخارطة طريقه نحو ما يصبو من تطلّعات، تعمل الجماعة وبكل ما أوتيت من قوّة على تصدير التوتّر إلى الشارع عبر الاصطدام وافتعال الأزمات مع الأهالي بالتنسيق مع قياداتهم داخل السجن وعلى رأسهم نائب المرشد العام للإخوان المسلمين المسجون خيرت الشاطر عبر ابنته عائشة كما كشفت المعلومات قبيل أيام، فضلاً عن الاجتماعات المشبوهة التي يعقدها التنظيم الدولي للجماعة والتي يتصدر أولوياتها خلق حالة من عدم الاستقرار في الشارع المصري عبر أذرع في الداخل تنفّذ المخططات.
لن تتوقف المحاولات لإفساد المشهد أملاً في العودة مرة أخرى إلى الحكم، أمرٌ يستدعي من السلطات التعامل معهم بكل حزم حتى يتفرّغ الجميع قيادة وشعباً للوفاء بمستحقات المرحلة المقبلة بما تشمله من دستور انتخابات برلمانية ورئاسية بما يحقّق الهدف المنشود