لطالما كانت الإمارات سبّاقة في عمل الخير وتقديم كافة أشكال العون والدعم للأشقاء العرب، لاسيما أولئك الذين تقطعت بهم السبل داخل أو خارج أوطانهم. عطاءٌ سخي يعكس كرم قيادة وشعب أصيل، يسير على خطى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
ويبقى السوريون، الذين يعانون ويلات الحرب واستبداد النظام ضدهم، حاضرين في قلوب وعقول الإماراتيين، الذين لم يتأخروا يوماً عن مد يد المساعدة للاجئين السوريين، أينما كانوا بما يهوّن عليهم صعاب الحياة والظروف الراهنة.
الإمارات، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بادرت منذ بداية الأحداث في سوريا إلى القيام بواجبها لإغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار، حيث شاركت الدولة في كل الجهود الهادفة إلى مساعدة الشعب السوري الشقيق، ودعمت المبادرات العربية والدولية بأمل وضع حد للمأساة التي يتعرض لها وتحقيق تطلعاته المشروعة في حياة حرة وكريمة.
كذلك، تُعد الحملة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لكسوة مليون طفل محروم حول العالم، التي شملت الأطفال السوريين اللاجئين في المخيم الإماراتي الأردني، نموذجاً يقتدى به.
كما أن حملة «القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين» التي أطلقتها قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مثال حي على العطاء الإماراتي لمنح اللاجئين السوريين أملاً في الحياة من جديد.
تبرعات سخية، تأتي في إطار سلسلة الجهود والمبادرات التي تنفذها الدولة لدعم ومساندة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتحظى دوماً بإشادة عدد من مسؤولي المنظمات الإغاثية والدولية، و تنطلق من استراتيجية وتوجيهات قيادة الدولة الحكيمة في إيلاء القضايا الإنسانية، ودعم الأشقاء في الوطن العربي في محنتهم جل الاهتمام، بتوظيف السواعد الإماراتية الخضراء لمد يد العون للمحتاجين والضعفاء.