تجري المحادثات والتصريحات المتعلقة في قضية مسرب أسرار وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن على قدم وساق مع تعبير عدة دول عن قلقها ورفضها لبرامج التجسس الأميركية التي تتكشف ملامحها يوماً بعد يوم.
فيما تواصل واشنطن الضغط على الدول المعنية بالملف، والتي عرضت أو من المحتمل أن تمنح اللجوء السياسي أو الإنساني لسنودن، من أجل التراجع عن مواقفها والوقوف في الصف الأميركي.
الرئيس باراك أوباما أعرب عن خيبة أمله من تعاطي الصين مع قضية سنودن، مستغلاً الموقف لدعوتها لحل الخلافات البحرية مع جيرانها سلمياً، وكأنه يرسل لها رسالة مفادها أن تنشغل بأمورها الخاصة بدلاً من التدخل في تلك القضية، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية التعاون الأميركي - الصيني في مواجهة ما اعتبره تحديات إقليمية وعالمية.
فيما دعا مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بينز الصين، في ختام محادثات سنوية استمرت يومين بين الدولتين الكبيرتين، إلى احترام القواعد الدولية في مجالات الأمن المعلوماتي والبحري وحقوق الإنسان.
فنزويلا بدورها، أعلنت على لسان وزير خارجيتها الياس خوا، أنها لم تتلقَ بعد من سنودن رداً على العرض الذي قدمته له بمنحه حق اللجوء، مؤكدة أيضاً أنه لم يحصل أي اتصال بسنودن، العالق في منطقة الترانزيت بمطار موسكو- تشيريميتيفو.
ووسط هذا التوتر، وجّه زعماء دول أميركا الجنوبية رسالة «شديدة اللهجة» لواشنطن بشأن مزاعم تجسسها على دول المنطقة، مدافعين فيها عن حق دولهم في منح اللجوء السياسي لسنودن. فيما عبّر زعماء دول أميركا اللاتينية عن غضبهم من مزاعم جديدة عن استهداف الوكالة الأميركية لمعظم دول المنطقة ببرامج تجسس تتابع كل أنشطة الإنترنت.
خاصة في كولومبيا وفنزويلا والبرازيل والمكسيك، ما يجعل هذا الملف عرضة وبشكل دائم للتحديث والتطور، وربما خلق مزيداً من التوتر بين واشنطن ودول عدة أضحت طرفاً في القضية.