من الواضح أن أعمال الفوضى في شبه جزيرة سيناء تسجلها إسرائيل في الأمم المتحدة وتشهد العالم عليها، لتؤكد أن سيناء تشهد حالة من الفوضى وبالتالي تطلب تدخلاً دولياً.

ذلك لأنها بالتأكيد غير معنية باستقرار سيناء، قبل اطمئنانها التام إلى استقرار علاقتها بالنظام الجديد في مصر، أياً كان الذين يحكمون، ومهما كانت أيديولوجيتهم. ومن أجل استكمال تنفيذ مخططاتهم في المنطقة.

اختطاف المجندين المصريين السبعة، بهدف الإفراج عن مهاجمي مراكز أمنية اقترفوا جرائم قتل؛ قد يخفي وراءه هدفاً غير معلن، ربما لا يعلمه المنفذون المباشرون للاختطاف، خاصة في هذه الظروف وهو أنهم يُسدون خدمة ثمينة لإسرائيل، ولكل الأطراف التي لا تتمنى لمصر أن تنهض.

باعتبار أن من وراء الجماعات المتطرفة في سيناء قد يهدفون بفعلتهم هذه وما سبقها كسر هيبة مصر الدولة ومؤسساتها خاصة الجيش ومؤسسات الأمن، باعتبارها ضامنة بقاء مصر واحدة موحدة، قاطعة الطريق على المشروع الاستعماري الصهيوني باستقطاع سيناء كبوابة من بوابات تصفية القضية الفلسطينية، عبر بوابة التوطين، سواء من خلال «الباب السياسي» بإرضاخ مصر أو عبر البوابة الاقتصادية، كما تخطط دول وأطراف من خلال ما يعرف بتأسيس «مناطق اقتصادية حرة» مع قطاع غزة، تتحول تدريجياً إلى مدن اقتصادية لها سكانها العاملون بها.

عملية الاختطاف تعيد طرح تساؤل، ما حقيقة الذي يجري في سيناء؟ خاصة أن البعض يتحدث عن وجود مقاتلين بمنطقة وسط سيناء تتراوح أعدادهم ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف مقاتل يشكلون مجموعات قتالية وميليشيات عسكرية تبسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من سيناء.

والبعض الآخر يتحدث عن وجود جماعات تابعة لتنظيم القاعدة تهدف إلى إقامة إمارة إسلامية في سيناء، تستخدم ترسانات متطورة من السلاح تؤكد حصولها على تدريبات خاصة على الأعمال القتالية في دول أخرى..

السؤال الأهم أين جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر من كل هذا؟ وهل ستنجر في المخططات الدولية لهذه المنطقة؟ أم أنها منخرطة بالفعل ضمن صفقة لضمان دعمها الخارجي للبقاء في السلطة؟