لا تحتاج الممارسات الإسرائيلية اليومية ضد الفلسطينيين إلى جهد كبير في إبراز تلك السياسات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

سياسات إسرائيل العقابية بحق الشعب الفلسطيني أمر ظاهر للجميع ولا يحتاج لبينة.

إن ممارسة الضغط على إسرائيل يجب أن تحظى بقدر أكبر من المجتمع الدولي لاسيما واشنطن التي تمثل الحليف لإسرائيل والتي تمدها بكل أنواع الأسلحة المتطورة وتقف معها على طول الخط ضد الحصول على أي حق للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الممارسات الإسرائيلية الغاشمة.

هذا الضغط عبر عنه مسؤولون أوروبيون حين طالبوا بتغيير سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل والعمل على وقف ممارساتها ضد الفلسطينيين.

الخطوة وإن كانت متأخرة من قبل القادة الأوروبيين إلا أنها تكشف إلى أي مدى يعاني الشعب الفلسطيني من ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب صحيفة «معاريف» فإن رؤساء حكومات ووزراء خارجية أوروبيون سابقون، دعوا مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون «إلى تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل من الأساس»، ومطالبتها بوقف كافة ممارساتها ضد الفلسطينيين. المسؤولون الأوروبيون الذين يشكلون مجموعة تعرف باسم «إي إي بي جي» طالبوا أشتون بأن يرفض الاتحاد الأوروبي أي توسيع للمستوطنات مهما كانت الذرائع الإسرائيلية لتنفيذ ذلك.

الرسالة التي بعثها القادة الأوروبيون حذرت من أن الأجيال المقبلة «ستعتقد أنه لا يمكن أن تغفر لنا، نحن الأوروبيون، امتناعنا عن تنفيذ عمل من أجل وقف استمرار هدم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره».

وجاء في الرسالة أنه «حان الوقت للتحذير بوضوح من أن الاحتلال مخلّد بواسطة السياسة الغربية الحالية»، وطالبوا أشتون بإعادة الاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة المحتلة، ولذلك فإنها تتحمل كل المسؤوليات بموجب القانون الدولي عما يحدث في المناطق الفلسطينية.

مضمون الرسالة يحتم على المجتمع الدولي وليس الأوروبي فحسب الالتفات إلى معاناة الفلسطينيين ورفع سياسات الاحتلال الغاشمة حيالهم.